أشْ وَاقْعْ هَاذْ لِيَّامْ..حمدي فَالسْمَا..حمدي فَالتْرَابْ..بيني و بينكم الرَّاجَلْ خَدَّامْ ليل و نهار فمصلحة هاذ لمدينة.. حمدي ولد الرشيد من أشد المتطرفين في الدفاع عن مغربية الصَّحْرَا و مواجهة كل مصادر التهجم على المغرب و سيادته على الصَّحْرَا…التفاصيل
الصحراء اليومية/العيون
في عهد حمدي ولد الرشيد أثيرت إشكالية العقار، و أثار ذلك موجة من المواقف و ردود الأفعال، كان أبرزها الحرب التي أعلنها زعيم حزبي آنذاك علانية من العيون ضد آل الرشيد، و صرح في تجمع أمام فندق نكجير بالعيون أنه سينتزع آل الرشيد من تسيير المدينة كما تنتزع الأضراس بالملقاط، لكنه فشل في ذلك فشل ذريعا، رغم الحملة الشرسة التي استهدفت حمدي و أتباعه.
في خضم كل هذه المعارك التي يخوضها ولد الرشيد تارة مع منافسيه من السياسيين و تارة مع المسؤولين المحليين، كما حدث مع والي العيون سابق، وتارة أخرى في مواجهة صقور الدولة، كما كان الحال مع الزعيم الحزبي آنذاك، في خضم كل هذا وبنفس درجة اليقظة، كان حمدي ولد الرشيد من أشد المتطرفين في الدفاع عن مغربية الصحراء و مواجهة كل مصادر التهجم على المغرب و سيادته على الصحراء.
فإبان انطلاق أولى المظاهرات المطالبة بتقرير المصير و رفع أعلام البوليساريو سنة 2005 ، عاشت العيون على إيقاع قصف من جحافل الصحفيين الاسبان الذين كانوا يحلون بالمدينة من أجل تغطية تلك المظاهرات و تسويقها عالميا، وكان حمدي ولد الرشيد في مواجهتهم، بل وصل به الحال حد الوقوف في وجه طائرات المتضامنين الاسبان التي كانت تحط بمطار العيون وإجبارهم على المغادرة دون النزول فوق أرضية مدرج المطار .
وساهم أيضا حمدي ولد الرشيد في التصدي لأطروحة تقرير المصير بين الصحراويين، بإشرافه على تنظيم مسيرات للوحدويين مستقلة عن تلك التي يعبأ لها الشيوخ و المقدمين، واستطاع في ذلك أن يحشد أكثر مما تفعل الدولة نفسها.
ومن بين أهم الخطوات التي ساهمت في إبراز دفاع حمدي عن مقدسات المغرب، ردة فعله لما قام مسؤولوا بعثة المينورسو بإزالة علم المغرب من فوق مقر البعثة، و الاكتفاء بعلم الأمم المتحدة وهو الإجراء الذي رأى فيه حمدي مسا خطيرا برموز المملكة وقام بتعبئة موظفي البلدية الذين ثبتوا ما يزيد عن مائة علم في جميع الأماكن و الممرات المحيطة بمقر البعثة، حتى بات لون العلم المغربي يطغى على المشهد العام بمقر البعثة بحي المسيرة بالعيون، ورفض أي نقاش مع مسؤوليها الذين طالبوه بإزالتها، لكنه رفض بمبرر أن ما يقع خارج بناية البعثة يتبع للمجلس البلدي، و أنه هو رئيس المجلس وبالتالي هو من له الحق في أن يفعل ما يراه مناسبا .
وغير بعيد من الآن، شكل حمدي مخاطبا محوريا لمجموعة من الوفود الدولية التي حلت بمدينة العيون و التي كانت في مجملها تحمل مواقف مسبقة ضد المغرب، و ترى النزاع من زاوية واحدة يسوقها خصوم المغرب.
ومن بين تلك الوفود، نجد وفد مركز روبرت كينيدي الذي استقبله حمدي وقدم له وجهة نظر الصحراويين الوحدويين، و هو نفس الشيء الذي وقع أثناء استقباله “خوان مانديزط مقرر الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الذي رد عليه حمدي ولد الرشيد بأنه لا يعقل أن يتم تخريب مدينتنا بمبرر حقوق الإنسان، فحسب حمدي، حقوق الإنسان لا تبرر رمي الحجارة و إلحاق الضرر بالممتلكات العامة و الخاصة.
آخر الخرجات الفريدة لحمدي ولد الرشيد، كانت أمام “روس” عندما تحداه مباشرة و رفض إزاحة الأعلام المحيطة بمقر البعثة، و قال له ذلك مجال تدخل المجلس البلدي، و العلم من المقدسات و بالتالي لن ينزع علم واحد منها.
خرجة أخرى أثارت مجموعة من ردود الأفعال وسط الصحراويين، عندما عبر ل “كريستوفر روس” أنه هو من يحق له تمثيل الصحراويين وليست أمينتو، على اعتبار أنه ينتمي لأرض النزاع و يحظى بالشرعية القبلية كشيخ للركيبات التهالات و الشرعية الانتخابية كنائب برلماني و عمدة مدينة.
خرجات حمدي و لد الرشيد و جرأته الفريدة في اتخاذ بعض المواقف و إطلاق بعض التصريحات، تجعل منه شخصية فريدة و مؤثرة في المشهد السياسي سواء الداخلي أو المرتبط بتدبير قضية الصحراء.



