زْوَاجْ مَنْتْ ميارة.. “ارفعوا أيديكم يا الخضريات”..واشْ هادُو عبيد كيجيبهم لعريس لعروستو ولا ثقافة ما عندها علاقة بهادْ الشِّي. كيفاشْ كيتفسر هادْ التخربيق..
دازت المناسبة اللي دار رئيس مجلس المستشارين، النعمة ميارة لبنتو وداز الحدث بما له وما عليه، بإيجابياتو وبسلبياتو وبحضورو وبالمشاركين فيه وبالفلوس اللي تخسرات فيه والطقوس اللي دارت وزيد وزيد.
موضوع هاد العرس ما بغاش يتسالا واخا دازو أعراس أكثر فخامة منو وديال أولاد علية القوم وتخسرات فيه فلوس أكثر وبمظاهر بذخ فين يبان عرس بنت النعمة ميارة ولا شي حد قدر يهدر عليهم ولا يجيب سيرتهم، ومادام الكلام ببلاش فراه كلها عندو الحق يتكلم ويقول اللي بغا انطلاقا من وجهة النظر اللي كيشوفها ويرتاح ليها.
حنا هنا ماشي باش ناقشو العرس وتداعياتو السياسية والإقتصادية والتجارية والنووية وإنعكاساتو على الوضع فمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل الصحراوي، حنا هنا باش نهدرو انطلاقا من زاوية ثقافية إنسانية، بمعنى خاطينا اللعبة السياسية والضرب تحت الحزام وتصفية الحسابات وغيرها.
من زاوية ثقافية إنسانية إجتماعية عرس بنت النعمة ميارة عرس بحال گاع الأعراس فالصحرا وبحال أي عرس فأي منطقة فالمغرب، كلشي كيحتافل وفقا لتراثو الإنساني وثقافتو، وكل واحد من حقو يديرو بالطريقة اللي بغا بناء على العادات ديالو وشنو كانوا والديه وجدودو وجدود جدودو كيديروه، وهذا حق تا حد ما من حقوش يمنعك منو.
فالزواج كل أب أو أم كتبغي دير شي حاجة مزيانة وفخمة لبنتو او بنتها وهادشي أي مغربي كيحلم بيه، تا حد ما كره يزوج ولدو أو بنتو ويدير موائد فخمة للضياف ويجيب أحسن فرقة موسيقية ويلبس عائلتو أحسن لباس ويركبهم أحسن طونوبيل ويختار فندق 5 نجوم، ولكن كل واحد والقدرة المادية ديالو وواش يقدر يطغى ماديا أو يشد الركنة ويعدي باللي عندو، بمعنى أننا كاملين فالهوى سوى ولكن المعيق المادي هو الحائل، بحيث أن هداك اللي كيقول شوف شحال تخسرات ديال الفلوس هو نفسو يقدر يدير أكثر من هاداك العرس لو توفرات ليه الفلوس.
بالنسبة لزواج بنت ميارة فجانبو الإجتماعي الإنساني فأحسن حاجة أنه دار فالعيون ولم يتم تهريبه للرباط أو كازا او أگادير كيف كيديرو شي وحدين واللي مولفين يحطو الفلوس بالضوبل وبالتخبية وماشي إحتراما لمشاعر الغير، ولكن فقط باش ما تبعهومش العين، او بصيغة أخرى باش ما يكونوش مطمع للكل، وهادشي ما شفناهش فعرس بنت ميارة، شفنا زواج دار فالعيون حضراتو العائلة والأقارب وممثلين عن كل قبائل الصحرا ومن مدن الشمال، أي أنه خلق واحد اللُّحمة إجتماعية وتحول لصلة وصل حتى لهادوك اللي معمرهم شافو العيون جاو زاروها وتعرفوا على محيط جديد وناس جديدة وثقافة جديدة وكانت بالنسبة ليهم تجربة مفيدة يعرفو فيها تقاليد الصحرا.
زواج بنت النعمة ميارة دار وفقا لتقاليد صحراوية، وفاش كنهدرو على تراث الصحرا وثقافتها فراه الزواج مناسبة ماشي عادية، هي مناسبة ماشي ديالك بوحدك او ديال أب وأم العروس أو العريس، هي مناسبة لجيرانك واولاد عمك وقبيلتك كاملة، هادو كلهم غادي تلقاهم فجنبك واقفين معاك ماديا ولوجستيا ومعنويا، الشي اللي كيعطيها روح خاصة روح فيها انك كتحس بأنك عندك سند وعندك ظهر وعندك شي حد واقف وراك، وعائلة “ميارة” بعيد على ولدهم رئيس مجلس مستشارين ولا نقابي ولا سياسي ولا غيرو، وباش يكونوا المغاربة عارفين فراه ماشي عائلة عادية راه عائلة كبيرة وعندها وزنها وقيمتها وعائلة عطات بزاف وبرجالاتها -هنا ماشي كنشكر فيهم راه التاريخ والحاضر اللي كيقول- زيدون عائلة من قبيلة كبيرة “الرگيبات التهالات” ويكفي نگولو أنه نفس المكون القبلي ديال “أهل الرشيد” وزيد عليه أهل الرشيد أخوالها يعني والدتها منت أهل الرشيد، وهادشي كيخلي الكل يكون مستاعد يدير واجبو وأكثر من أهل الرشيد لأهل ميارة لگاع “التهالات والرگيبات”، لأن العرس مرآة عاكسة لحالة العائلة والقبيلة وتا حد ما يرضى أنه يدير شي حاجة ناقصة وخاص يبان قوي لان صورتو كاينة خاصة فاش كيكون العرس من عائلة برانية او الطرف الآخر من قبيلة أخرى.
فهاد العرس هادشي اللي وقع، جات عائلة من أكبر العائلات فموريتانيا وتناسبات مع الرگيبات، شنو نديرو ؟ نديرو عرس عادي ونتفضحو ونصغرو بريوسنا ؟ لا يمكن واللي خاص يدار هو أن العائلة خاص دير عرس يليق بإسم العائلة وتُلجم بيها البراني اللي خاصو يعرف أنه جاي لعائلة كبيرة وبنتها ما رخيصاش وعندها أهل وعندها خوت وعندها أولاد عم، وهاد الميساج كيدوز بطريقة غير مباشرة من خلال هاديك الطقوس اللي شفنا ومن خلال هداك العطاء اللي شفنا ومن خلال هاديك الفلوس اللي تخسرات.
فأعراس أهل الصحرا عندنا بزاف ديال الحوايج اللي ممكن يكون الزمن تجاوزها أو حتى محرمة دوليا بموجب الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، كاينة تجاوزات ولكنها تجاوزات متوارثة تحولات لعادة ممكن حتى الضحية يتقبلها وهو براسو يسعى ليها، والهدرة عليها محرمة بحكم أنها تؤلم نفسيا وتُزكي مسألة الطبقية والتمييز والعبودية داخل مجتمع البيظان بصفة عامة، من بينها حضور ذوي البشرة الداكنة وقيامهم دون غيرهم بطقوس معينة فگاع الأعراس ديال أهل الصحرا ماشي فقط فأعراس قبيلة معينة أو عائلة معينة.
هاد الطقس كان بان فواحد الفيديو وبان فيه شخص كيهدر على “الخضريات” بمعنى نسوة سمراوات البشر، ولسوء الحظ تفهم بطريقة غير صحيحة او أنه تقدم بطريقة باش يتفهم غلط من خلال إجتزاء الفيديو، وفهمو ناس الداخل أنه بحال إلى تقدمات جوج عيالات هدية لعائلة ميارة، وهادشي غير حقيقي وغير صحيح ولا يمكن لعقل يتقبلو فـ 2024، نعم كاينة طقوس تميزية فالموروث الحساني ولكن ما وصلاش لهاد النيڤو لأننا فبلاد فيها قانون وتسعى لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ونترأس حاليا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وحتى النعمة ميارة بنفسو بصفتو رئيس مجلس المستشارين ما غاديش يقبل بيها
حقيقة شريط الفيديو هو طقس من ضمن طقوس الأعراس ديال أهل الصحرا، وكيبان فيه شخص يقول “ارفعوا أيديكم يا الخضريات” بمعنى هزو يديكم ومن بعد تم إجتزاء الفيديو، هاد اللقطة اللي تم إجتزائها تتعلق بقضية المهر، بحيث كيكونو عيالات من ذوات البشرة الداكنة واقفات وكيتلقاو المهر ديال العروس وكيقومو بالتعريف بيه، وكيقولو شنو جاب العريس وقيمة المهر وهادشي على سبيل يوريو للناس مدى حب العريس لعروسو وداكشي اللي جاب ليها بناء على هداك الحب.
فنفس هاد الطقس كتكون مسألة “الحوصة” وفيه كتاخد وحدة من هادوك العيالات ساعة ثمينة من الهدايا اللي جاب ليها الراجل وتحجز عليها قدام الناس وخاص العريس يخلص واحد الغرامة باش ترجع الساعة للعروس، وفوسط هاد الطقس غادي يبقى العريس يحط الفلوس حتى تقول هاديك السيدة باراكة وتقنع ممكن يحط الغريس مليون جوج ثلاثة على حسب، وفالاخير المبلغ اللي كيحط فراه يعكس حبو للعروس وإستعدادو للعطاء والبذل من أجل وهذا تجلي لقيمة المرأة فمجتمع البيظان وعند أهل الصحرا.
الزفاف عند أهل الصحرا فيها بزاف ديال الطقوس ولكن فمجملها كتكون باش توري قوة العائلة وقدرتها الشي اللي كيخليه مكلف بزاف، وهادشي تقدر تلقاه عند عائلة مدخولها المادي صغير 5000 درهم فالشهر، ولكن غادي تلقى العرس اللي دايرة خاسرة فيها 50 مليون وعادي وكلو فسبيل تبان قوية وتبين بأن العريس أو العروس غاليين عند أهلهم وبقيمتهم ماديا وإعتباريا.