afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

محمد ولد الرشيد في منتدى مراكش: تفعيل التجارة الحرة يمثل “خطة مارشال” لضخ 450 مليار دولار في اقتصاد إفريقي..

الصحراء اليومية/حيدار الركيبي

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين ورئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، أن التطبيق الفعال لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية كفيل بضخ نحو 450 مليار دولار في اقتصاد القارة، وانتشال قرابة 30 مليون شخص من الفقر المدقع، فضلاً عن مضاعفة حجم المبادلات التجارية البينية.

​جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الإفريقية الخاصة حول “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية”، المنعقدة ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى مراكش الاقتصادي البرلماني للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي.

وأوضح ولد الرشيد أن التأخر الصارخ في تحقيق الاندماج الاقتصادي يحرم القارة من مكاسب تنموية هائلة، مشيراً إلى المفارقة الصادمة المتمثلة في وجود 20 مليون شاب إفريقي يبحثون يومياً عن فرص عمل، في قارة غنية بالموارد لكنها لم تنجح بعد في تحويل إمكاناتها إلى قيمة مضافة ومشاريع استقرار تحد من الهجرة.

​وفي سياق مقارنته لمؤشرات التجارة الدولية، وصف ولد الرشيد الرقم الحالي للتجارة البينية الإفريقية بـ “المقلق”، حيث لا يتجاوز 15% من إجمالي تجارة القارة، في حين يقفز هذا المؤشر إلى 70% في أوروبا و60% في آسيا. وشدد على أن التحدي الحقيقي للبرلمانات الإفريقية اليوم هو الانتقال من مرحلة وضع الأسس القانونية التي تمت في كيغالي عام 2018، إلى مربع التنفيذ الفعلي لردم الفجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الاقتصادي، لا سيما في ظل التحولات الدولية الراهنة وتصاعد النزعات الحمائية وإعادة توطين الصناعات وسلاسل الإمداد.

​ودعا رئيس مجلس المستشارين إلى تأسيس فضاء إنتاجي مشترك يربط المنصات الصناعية الأوروبية بالمقدرات الإفريقية عبر ضفتي المتوسط، معتبراً أن هذا الأفق يتطلب تجاوز ثلاثة تحديات هيكلية؛ تتلخص في تطوير البنية التحتية والربط السككي واللوجستي، وابتكار أدوات تمويلية مرنة لمواكبة المشاريع العابرة للحدود، بالإضافة إلى تحقيق التقارب التشريعي وتفكيك العوائق غير الجمركية وتبسيط قواعد المنشأ.

​وفي ختام كلمته، استعرض ولد الرشيد النموذج المغربي في التكامل القاري كترجمة عملية لرؤية ملكية راسخة، مبرزاً أن المملكة تعد اليوم من كبار المستثمرين في القارة بقطاعات استراتيجية، حيث تجاوزت مبادلاتها التجارية الإفريقية 56 مليار درهم بنمو قارب 50% خلال عقد واحد.

ودلل ولد الرشيد على هذا النجاح بالطفرة التي يشهدها قطاع صناعة السيارات المغربية، التي تخطت صادراتها 158 مليار درهم كأول مصدّر في القارة، والدور المحوري للمكتب الشريف للفوسفاط في تأمين الغذاء الإفريقي بتغطية نصف احتياجات القارة من الأسمدة، فضلاً عن المشاريع الاستراتيجية الكبرى كأنبوب الغاز (نيجيريا – المغرب) والمبادرات الأطلسية الرامية لربط دول الساحل بالأسواق العالمية.

ونبّه رئيس مجلس المستشارين إلى أن مسؤولية المشرعين تظل غير قابلة للتفويض في توفير الأمن القانوني للاستثمارات وسن تشريعات تشجع الإنتاج المشترك وتفتح الأسواق البينية.

 

ocp siam 2026
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد