خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، تحول اسم *مولاي إبراهيم العثماني* إلى حديث الساعة في شوارع مدينة العيون ومجالسها السياسية والاجتماعية، بعد انتشار أخبار قوية تتحدث عن قرب ظفره بحقيبة وزارية في حكومة *فاطمة الزهراء المنصوري* الجديدة.
الخبر انتشر كالنار في الهشيم في مجموعات الواتساب والمقاهي، الكل يتحدث، الكل يبارك، لكن إلى حدود كتابة هذه السطور، *لا يوجد أي مصدر رسمي يؤكد الخبر*، لا بلاغ من حزب الاستقلال، ولا تسريب من فريق المنصوري المكلف بالمشاورات، ولا بيان من المعني بالأمر.
فما حقيقة هذا التداول؟ ولماذا اسم العثماني بالضبط؟
المعطيات الرسمية الحالية تقول أن المنصوري، التي عينها الملك محمد السادس يوم 29 شتنبر، تتجه لتشكيل حكومة مصغرة من 24 وزارة، حصة حزب الاستقلال فيها ستكون بين 5 و 6 حقائب وزارية حسب تسريبات مواقع وطنية موثوقة.
الأسماء التي يتم تداولها رسميا في كواليس حزب الميزان لحد الآن هي نزار بركة، ورياض مزور، وعبد الجبار الراشدي، وعزيز الهيلالي، بينما اسم العثماني لم يرد في التسريبات الوطنية، لكنه يبقى بقوة في بورصة الأسماء الصحراوية.
الشارع في العيون لا يرشح اسم العثماني من فراغ. الرجل له بروفايل ثقيل يجمع بين السياسة والتدبير الاجتماعي:
– من مواليد 1964 بطرفاية، أب لخمسة أبناء.
– قيادي في حزب الاستقلال، ويشغل مهمة *مفتش الحزب بإقليم طرفاية*.
– مسار منتخب حافل: نائب أول لرئيس جماعة طرفاية (2003-2009)، ورئيس للمجلس الإقليمي لطرفاية (2009-2015).
– نقابيا، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
– والأهم، هو *رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية MGPAP* منذ يناير 2021 وأعيد انتخابه في مارس 2025، وهي واحدة من أكبر وأقدم مؤسسات الحماية الاجتماعية في المغرب.
ونجاحه في التعاضدية هو سبب قوة الإشاعة، حيث قاد ورش الرقمنة وإطلاق تطبيق MAMGPAP، ووقع شراكات مع مؤسسة الشيخ زايد، ورفع من جودة الخدمات، مما جعله يحظى بثقة المنخرطين. دوليا، هو *رئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد ورئيس الاتحاد العالمي للتعاضد*، وشارك قبل أيام فقط في ندوة دولية بالدوحة حول الابتكار الرقمي في الحماية الاجتماعية.
بالنسبة لساكنة الأقاليم الجنوبية، دخول شخصية صحراوية بوزن العثماني للحكومة، سيكون انتصارا للتمثيلية المجالية التي أكد عليها الخطاب الملكي الأخير حول العدالة المجالية. الرجل يحظى بإجماع كبير كمسير ناجح وكابن للصحراء.
إلى حدود اللحظة، ما يروج في العيون يبقى *مجرد أمنيات وتكهنات قوية في الشارع، وليس خبرا رسميا*. حزب الاستقلال لم يحسم بعد لائحة وزرائه، والمنصوري لا زالت في مشاوراتها. لكن المؤكد أن اسم مولاي إبراهيم العثماني، بحكم تجربته ونجاحه في تدبير أكبر تعاضدية في المغرب، يبقى من الأسماء القادرة على حمل حقيبة وزارية بامتياز، خاصة في قطاعات الحماية الاجتماعية أو الصحة أو التشغيل.
هل ستفاجئنا المنصوري وتختار أحد أبناء الصحراء؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.