كشفت صحيفة “إل كونفيدينسيال” (El Confidencial) الإسبانية عن تفاصيل اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى جمع بين وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ومسؤول ملف المفاوضات بشأن الصحراء، مايكل والتز؛ حيث أبدت الإدارة الأمريكية اهتماماً صريحاً بإقرار قانون يمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين، متوقعة أن يشكل هذا الإجراء خطوة محورية نحو تخفيف التوترات الحدودية والدفع باتجاه حل شامل للنزاع القائم في المنطقة.
وأفادت الصحيفة، استناداً إلى مصادر مطلعة على كواليس اللقاء الذي عقد عقب جولة مفاوضات خماسية احتضنتها مدريد، بأن الدبلوماسي الأمريكي الأبرز في الملف اعتبر المبادرة التشريعية أداة عملية لتقليص الكثافة السكانية في مخيمات تندوف بجنوب الجزائر، مما يمهد الطريق لتهيئة بيئة سياسية أكثر ملاءمة للتوصل إلى تسوية بين أطراف النزاع.
ووفقاً للتفاصيل التي أوردتها “إل كونفيدينسيال”، فإن مقترح القانون، الذي حظي لاحقاً بتأييد وزير الخارجية ألباريس والحزب الاشتراكي الحاكم بعد تعثر برلماني ابتدائي كان يستهدف إعادة منح الجنسية لنحو 80 ألف إلى 200 ألف صحراوي ممن فقدوها عقب الانسحاب الإسباني عام 1976، بالإضافة إلى أحفادهم.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول الدبلوماسي والتشريعي كان يُنظر إليه كخطوة من شأنها إعادة هيكلة التوازنات الديموغرافية والسياسية في المنطقة عبر خيارات الإقامة والاندماج، قبل أن تتوقف الإجراءات البرلمانية إثر حل البرلمان الإسباني في أكتوبر الماضي.