في معطى جديد وحصري كشفت عنه وثيقة مشروع القرار الأمريكي حول الصحراء، وجهت الولايات المتحدة ضربة موجعة أخرى لجبهة البوليساريو وحاضنتها الجزائر، تتعلق هذه المرة بملف مخيمات تندوف. فقد دعا المشروع الأمريكي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى *استكمال عملية تسجيل وإحصاء سكان مخيمات تندوف خلال مهلة لا تتجاوز ستة أشهر*، مشددا على أن تتم هذه العملية وفقا للقانون الدولي المتعلق باللاجئين وممارسات ومعايير المفوضية، *ومن دون أي تدخل من أي جهة*. ولضمان شفافية العملية، يدعو النص جميع الأطراف المعنية إلى *ضمان وصول غير معرقل وحرية تنقل ضرورية* لموظفي المفوضية داخل المخيمات لإنجاز هذا التسجيل وتقييم الحلول الدائمة. وتأتي هذه الخطوة بعدما عبرت كل من الولايات المتحدة وفرنسا الأسبوع الماضي، في مجلس حقوق الإنسان بجنيف، عن انشغالهما العميق من كون *سكان مخيمات تندوف محرومين منذ عقود من وضع اللاجئ*، ودعوتهما إلى تسجيلهم فورا. وترى واشنطن، حسب نص الوثيقة، أن *استمرار النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف لا يمكن أن يستمر*، مشددة على أن التمويل الدولي يجب أن يوجه مستقبلا لدعم *حلول فردية وطوعية ودائمة* لفائدة السكان، وليس لاستمرار الوضع الحالي. وختم المشروع بالتأكيد على متابعة منتظمة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لعملية الانتقال، مع دعوة أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر لتقديم تعديلاتهم قبل تاريخ 31 أكتوبر الجاري، تمهيدا لاعتماده.