الصحراء اليومية/العيون
صدر في العديد الأخير من الجريدة الرسمية مرسومان فرديان، الأول ينهي مهام عمار بلاني ك »مبعوث خاص بوزارة الشؤون الخارجية مكلف بقضية الصحراء ودول المغرب العربي »، وينص المرسوم الثاني على تعيين عمار بلاني في الأمانة العامة لوزارة الشؤون الخارجية.
ولم يتم تعيين أي مبعوث خاص آخر يخلف عمار بلاني في ملف الصحراء والشؤون المغاربية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي لم تنجح فيه مهمة بلاني في تحقيق أي إضافة للموقف الجزائري المساند للطرح الانفصالي، بل تحول “المبعوث الخاص بالصحراء” إلى “ناطق جزائري باسم جبهة البوليساريو”، حيث كان أول من يتفاعل مع أي تطور جديد يعرفه الملف، خصوصا ما يتعلق برفض المغرب المطالب المتعلقة بـ”استفتاء تقرير المصير” أو تزايد عدد الدول التي تعلن الاعتراف الصريح بمغربية الصحراء أو دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي أو افتتاح قنصليات لها بالعيون والداخلة.
وكانت أحاديث بلاني، التي يُسوقها الإعلام الجزائري، هي الموجه لأي تفاعل صادر عن قيادات الجبهة الانفصالية، ما عزز من إظهار الجزائر كمَعْنِي أول ومباشر بالقضية لا كطرف محايد، وهو الأمر الذي ظل قصر المرادية يحاول نفسه عن نفسه، في حين عزز الموقف المغربي الذي يعتبر أن الجزائر هي الطرف الحقيقي في النزاع، وأن “البوليساريو” ليست سوى “صنيعة لنظامها”، ليخلص إلى أن أي مفاوضات لن تكون إلا مع الجزائر.


