الصحراء اليومية/العيون
يعتزم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، لإجراء “مشاورات ثنائية” بين المغرب وجبهة “البوليساريو” الانفصالية، في إطار المساعي لإيجاد حل لنزاع الصحراء، وذلك قبل تقديمه للإحاطة نصف السنوية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أبريل المقبل.
وحسب بيان صحافي للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، فإن هذه المشاورات ستشمل أيضا ممثلين عن الجزائر وموريتانيا، إضافة إلى ممثلين آخرين يمثلون بلدان “أصدقاء الصحراء” وهم الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة.
ووفق ذات المصدر، فإن هذه المشاورات يبقى الهدف منها هو إيجاد حل سياسي مقبول من الطرفين، وهي المشاورات التي كانت قد دعت إليها عدد من الدول، من بينها إسبانيا التي أكد وزير خارجيتها خوسي مانويل ألباريس خلال لقاء بستافان دي ميستورا على هامش المنتدى السابع لحوارات البحر الأبيض المتوسط بإيطاليا في 2021، بأن مدريد ستعمل على إعادة الحوار بين المغرب و”البوليساريو” لإيجاد حل مرض للطرفين.
هذا ولم يتم بعد توضيح كيفية إجراءات هذه المشاورات، هل ستكون على طاولة مشاورات واحدة، أم ستتم عن طريق جولة لقاءات تجمع المبعوث الأممي بباقي الممثلين في زيارات متفرقة، مثلما كان الحال في اللقاءات السابقة التي أجراها دي ميستورا منذ تعيين مبعوثا أمميا في قضية الصحراء المغربية.
وتجدر الإشارة في هذا السياق، بأن جبهة “البوليساريو” ترغب بشدة في هذه المشاوارت وفق تصريحات عدد من ممثليها، من أجل تجديد مطالبها المتتمثلة في الانفصال، خاصة أن المغرب تمكن في السنوات الأخيرة من تحقيق زخم إيجابي لصالحه عبر رفع عدد البلدان التي تساند مقترحه المتمثل في الحكم الذاتي.
وتعتبر الرباط أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والأكثر مصداقية لحل هذا النزاع، وهو السقف الذي لا يُمكن أن تتجاوزه في مفاوضاتها بشأن قضية الصحراء، خاصة أن العديد من العوامل تلعب لصالح مطالبها المعقولة، من أبرزها قبول شريحة عريضة من سكان الصحراء بالسيادة المغربية في مدن العيون والداخلة، إضافة إلى العامل التاريخي الذي يؤكد في الكثير من حقبه بانتماء الصحراء للسلطة في المغرب.
ومن جانب آخر، فإنه على الصعيد الديبلوماسي، تمكن المغرب من انتزاع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء خلال إدارة ترامب، كما أن عدد من الدول الكبرى أعلنت دعمها لمقترح الحكم الذاتي، على غرار إسبانيا وألمانيا وفرنسا.



