سيدي افني: أُمٌّ و بنتها تفترشان الأرض و تلتحفان السماء بالشارع والسلطات و المنتخبين خارج التغطية..!
الصحراء اليومية/حسن بوفوس/العيون
أفاد مصدر محلي، أنه وأمام قلة ذات اليد وغياب معيل ينفق عليها؛ وجدت أسرة، مكونة من أم و بنتها، نفسها تفترش الأرض وتلتحف السماء، بأحد شوارع سيدي إفني دون أي اهتمام ولا رحمة من طرف المسؤولين.
المتحدث عينه قال إن الأم لا تطلب سوى مأوى تؤوي إليه بنتها قصد إنقاذها من براثن التشرد والضياع اللذين كشرا عن أنيابهما، وتخشى على مستقبل فلذة كبدها، لاسيما أنه من المفروض أن تكون الآن في الحجرات الدراسية لا في الشارع معرضة لشتى ضروب المخاطر.
وتناشد الأسرة، وفق المصدر ذاته، المجتمع المدني والسلطات المحلية والإقليمية الالتفات إلى وضعيتها الهشة، وتقديم يد المساعدة لانتشالها من مخالب الفقر الذي يضاعف محنتها ويعمق مآسيها، عبر توفير مكان تبيت فيه، يقيها من لسعات البرد القارس.
هذا النموذج الحي، ماهو إلا الشجرة التي تُخفي الغابة بمدينة سيدي إفني، حيث تكفيك جولة بسيطة بين أزقة وشوارع المدينة، لتقف عن حجم المعاناة التي يتكبدها أمثال هؤلاء الذين لاحول لهم ولاقوة، خصوصا في هذا الفصل البارد والقارس والذي لايسلم من قسوته حتى من هم داخل المنازل، فبالأحرى أولئك الذين يعتبرون أنفسهم سكان الهامش ومن المغضوب عليهم من طرف المجتمع.



