الحلقة 2….شَفْتُو الهضْرَة دْيَالْ الكِيلُو فِينْ كَتْوَصَّلْ مُولاَهَا..ثرثرة الرئيس الجزائري مع قناة “الجزيرة” توقعه في المحظور..
الصحراء اليومية/العيون
لم يكن تصريح تبون هو الشذوذ الوحيد الذي جاء في الحوار، بل الرجل تحدث عن الوضع الاقتصادي داخل الجزائر، و قدم أرقاما غريبة و وهمية، أهمها أن الإنتاج الفلاحي الجزائري يصل إلى 34.5 مليار دولار، لأن هذا الرقم يكفي لتحقيق الأمن الغذائي لدولة مثل ألمانيا بتعداد سكانها الذي يتجاوز الـ 85 مليون نسمة، فيما التقارير اليومية داخل الجزائر تتحدث عن خصاص كبير للمنتجات الفلاحية داخل السوق الجزائرية بقيمة 15 مليار دولار، و الدليل أن أغلى تسعيرات الخضر حتى الآن في إفريقيا هي تلك الموجود في الأسواق الجزائرية.
و أضاف أن الجزائر استردت 22 مليار من الأموال المنهوبة، و هذا الرقم غير ممكن و المؤسسات المالية السيادية الجزائرية لم توفر أي معطيات تؤكده، و لم نسمع به في الإعلام الجزائري، و حتى أرقام و مؤشرات البنك المركزي الجزائري لم تتغير منذ شهور، و لا يوجد دليل واحد يؤكد استعادة تلك الأموال…، و قال أن الهدف المستقبلي للجزائر هو خلق 55 ألف منصب شغل، و هذا رقم ضعيف جدا و تحدي حكومي هزيل، لأن دولة مثل المغرب، و دون ثروات طبيعية هائلة تجتهد لأجل تحقيق و خلق مليون منصب شغل، رغم أن نسبة البطالة في الجزائر تتجاوز بكثير ما يوجد في المغرب.
و قال الرئيس الجزائري أيضا أنه – و الحمد لله- أصبحت الجزائر تصدر 7 ملايير دولار خارج المحروقات، و حين سألته الصحفية الماكرة عن المواد التي تصدرها الجزائر تلعثم “تبون” تم أجاب أن التصدير يشمل “الحديد و المنتجات الفلاحية و الإسمنت و بعض السلع…”، و هنا صمتت الصحفية باستحياء و خفضت عينيها، لأنها تعلم بأن الجزائر تستورد الحديد من موريتانيا بكميات كبيرة جدا، و تعيد توجيهه إلى الأسواق الدولية مستغلة ضعف تكلفة الشراء و ارتفاع ثمنه في السوق الدولية، و تعلم أن سبب ندرة المنتجات الفلاحية في أسواق الجزائر تعود إلى قرار الرئيس الجزائري تصديرها نحو دول إفريقيا و أوروبا، رغم حاجة السوق الداخلية لها و تسبب الأمر في المضاربة،… و تعرف أيضا أن ما تصدره الجزائر هي منتجات يجري حرمان المواطن منها، الغرض منه فقط الدعاية و الترويج للتقارير التي تعزز سمعة الرئيس الجزائري، حتى يقال أنه في عصر “تبون” كانت الجزائر تصدر المواد الغذائية و الفلاحية، و هذه لعبة سياسية خطرة و قذرة.



