afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أشْ وَاقْعْ بَيْنْ الزازاير و تونس.. الزازاير رَجْعَاتْ لَـ“الأعمال القذرة” لتصريف أزماتها…

الصحراء اليومية/العيون

الجيش الجزائري يمتلك عتادا مختلفا، لكنه يعاني من مشاكل الصيانة بالدرجة الأولى و أن جزأه الأكبر خارج الخدمة مؤقتا، و أن الصيانة لا تحصل إلا ساعات قبل التمارين العسكرية أو  عندما تكون هناك زيارة  مبرمجة لقيادات الجيش.

و قد سبق أن تحدث ” قرميط بونويرة” (الكاتب الخاص لقائد الجيش السابق “أحمد القايد صالح”)، عن نفس الأمر، قبل إعدامه، و أضاف أن هناك اختلاف بين التكوين العلمي للجندي أو الضابط و بين العتاد، على اعتبار أن الجندي الجزائري يمر من مدارس الدولة الجزائرية التي تعتمد المناهج الغربية-الفرنسية، و عند دخوله إلى الجيش يكتشف أن العتاد و العقيدة و كتب الإرشادات روسية، بمعنى أن الجندي يحتاج فترة طويلة ليفهم و يتأقلم مع الجندية و الأسلحة، و هذا ما يفسر كثرة الأخطاء العسكرية خلال التمارين، و يفسر أيضا حصول كوارث كتلك التي وقعت في التمرين الأخير ببشّار أمام أعين قائد الجيش “شنقريحة”، حيث قال أحد الجنود أن طائرة سوخوي استهدفت بالخطأ آلية عسكرية جزائرية و لم يستطع الطيار التفريق بين المدرعة التابعة للجيش و بين المدرعة المتلاشية (الهدف)، و نتج عن الخطأ استشهاد النقيب ” محمد تناح “، من الناحية العسكرية الثانية.

كما تزامن التمرين  العسكري مع الحادث الإرهابي الذي هز دولة تونس، و استهدف كنيس يهودي  ببلدة جربة أثناء إحياء القدّاس، مما جعل الكثيرين يؤكدون أن العمل الذي استهدف يهود تونس مدبر، و يحمل رسائل تظهر امتعاض النظام الجزائري من التقارب التونسي – المغربي، و فيه محاولة لمعاقبة قصر قرطاج، بعد تخلفه عن المشاركة في القمة العسكرية التي حضرتها مصر و ليبيا إلى جانب البوليساريو، و بالتالي فوتت على الجزائر فرصة ذهبية لعزل الرباط مغاربيا رفقة موريتانيا، التي بدأ النظام الجزائري يروج عبر وسائل التواصل لأخبار قرب حصول انقلاب عسكري بها.

النظام الجزائري يعرف أن “قيس السعيد” يؤمن بباريس و يتبع الإليزيه في كل مبادراته السياسية و الدبلوماسية، و أن الود الذي أظهره “قيس” لـ “تبون” كان لغرض الحصول على الامتيازات الطاقية و المادية، لكن الوضع تفجر بسبب قضية “بوراوي” التي أظهرت أن الروابط بين قصر المرادية و قصر قرطاج أوهن من بيت العنكبوت، و حين كان الإليزيه على خلاف مع الرباط كانت تونس تضع كل البيض في سلة قصر المرادية و لا تعر اهتماما لردّات فعل الرباط.

و اليوم بعد أن تلطف الجو بين الرباط و باريس، و أعلن البرلمان الأوروبي بشكل رسمي هذا الأسبوع عدم توفر دليل إدانة للرباط بخصوص قضية التجسس، التي أصبحت تعرف لدى الرأي العام الدولي بقضية “بيغاسوس”، و تحفظ البرلمان الأوروبي على مناقشة ملف #Marocgate، و حصول إسبانيا على وعود أوروبية بتمويل مشاريع الرباط القاري مع المغرب عبر طنجة….، كل هذا جعل تونس تؤمن بقوة الرباط و قدرة المغرب على تطويع المواقف الأوروبية الصلبة و المستعصية، و تونس عبر إعلامها اليوم تنظر إلى المغرب بنظرة المعجب و المنبهر.

و ما حصل في جربة بتونس يذكرنا بالعمليات الإرهابية التي تحصل في هذا البلد كلما كبرت الفجوة السياسية بين الجزائر و تونس؛ و كالعادة لا تتبني أي جهة ذلك الهجوم بما في ذلك “القاعدة” و “تنظيم الدولة الإسلامية”، و تتكرر تلك العمليات بنفس الأسلوب و بنفس التنفيذ، عبر هجوم بأسلحة على سياح أو معبد يهودي لإعطاء الانطباع أن الأمر يرتبط بالتطرف الديني، و هي صورة مكررة حين استهدف ملثمون بأسلحة رشاشة سياحا بمراكش، سنة 1991، فيما يعرف بحادثة “فندق أسني”.

نفس البصمة نجدها يوم الاعتداء على الشاحنات المغربية بمالي، و المضحك أن المخابرات العسكرية الجزائرية تقدم تقارير على أنها مستهدفة من طرف الجماعات الإرهابية، و أنها الحامي الحصري للدول المغاربية من خطر الجماعات المسلحة و الإرهاب العابر للنوايا، و من المنتظر أن تتدخل لدى السلطات التونسية و تعرض خبرتها و تعاطفها مع هذا البلد الجريح و المحبط.

لن أضيف المزيد من التفاصيل..النظام الجزائري الحالي عاد إلى سياسة “الأعمال القذرة” لتصريف أزماته.

ocp siam 2026
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد