اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء و ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف بالعيون تعقد اجتماعا تحت شعار ” الاعتداء الجنسي على الأطفال أية حماية …؟
الصحراء اليومية/حسن بوفوس
ترأس صباح يوم أمس الخميس 08 يونيو الجاري ” بقاعة الاجتماعات بمحكمة الاستئناف بالعيون، السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالعيون الاستاذ ” محمد الراوي ” اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء و ضحايا العنف تحت شعار ” الاعتداء الجنسي على الأطفال اية حماية …؟ ” إلى جانب نائب الوكيل العام الأستاذ “يوسف السعدوني ” و الأستاذ “يونس هيروس” قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالعيون و الأستاذين” عاطي الله عزيز “و” سعيد العامري” مستشاران لدى محكمة الاستئناف بالعيون و رئيس مصلحة كتابة النيابة العامة لذى استئنافية العيون ” لحبيب المحمدي ” و نواب وكلاء الملك بكل من المحكمة الابتدائية للداخلة في شخص الاستاذ ” حميد اشكيريدة” وفي شخص الأستاذ” بوعزاتي” للمحكمة الابتدائية السمارة بتقنية زووم عن بعد، وممثلي السلطات الأمنية لولاية أمن العيون و الدرك الملكي و بحضور فعاليات جمعوية و حقوقية عاملة بمجال حقوق الطفل و المرأة بالعيون و طرفاية .
و في مستهل كلمته الافتتاحية، رحب السيد الوكيل العام “محمد الراوي ” بالحضور الكريم على تلبية الدعوة لهذا الاجتماع لدراسة سبل قدر الإمكان من العنف الجنسي الممارس على الأطفال و القاصرين و الذي اختير له شعار ” الاعتداء على الأطفال اية حماية …؟ مبرزا أيضا في كلمته لظاهرة الاعتداء على الأطفال و الذي يعرف تزايدا سنة بعد أخرى. كما أمد جناب الوكيل العام في كلمته الحصيلة المعروضة و الرائجة بجلسات محكمة الاستئناف، حيث بلغ عدد الملفات سنة 2021 إلى 58 ملف اعتداء، و في سنة 2022 بلغ 62 ملفا.
و في هذه السنة 2023 و إلى حدود شهر ماي، وصل عدد القضايا و الملفات اعتداء الأطفال إلى 33قضية و ملف، و هذا رقم مهول إن لم تتظافر جهود الجميع للحد من هذه الظاهرة .
بعدها تناول الكلمة نائب الوكيل العام الأستاذ ” يوسف السعدوني “، الذي قدم عرضا مفصلا حول الإعتداء على الأطفال، حيث أكد في كلمته عقوبة التحرش الجنسي بالأطفال بشكل عام، و الذي يعتبر التحرش الجنسي بالأطفال مشكلة خطيرة يمكن أن يكون لها آثار طويلة الأمد على الضحايا، من المهم أن تكون على دراية بعلامات التحرش الجنسي بالأطفال وأن تعرف ماذا تفعل إذا كنت تشك في تعرض طفل للإيذاء.
هناك العديد من الأنواع المختلفة من التحرش الجنسي بالأطفال، ولكنها تنطوي جميعها على شكل من أشكال الاتصال الجنسي بين شخص بالغ وطفل. يمكن أن يشمل ذلك أي شيء من المداعبة والتقبيل إلى الإيلاج والاغتصاب.
غالبًا ما يعتني المتحرشون بالأطفال (ضحاياهم ) من خلال تطوير علاقة معهم واكتساب ثقتهم، قد يستخدمون أيضًا التهديدات أو القوة لمنع الطفل من إخبار أي شخص عن الإساءة.
وأردف الأستاذ يوسف السعدوني أنه يمكن أن يكون للتحرش بالأطفال تأثير عميق على الضحايا، بالإضافة إلى الإصابات الجسدية التي قد تنجم عن سوء المعاملة، غالبًا ما يعاني الأطفال الذين يتعرضون للتحرش من صدمة نفسية، قد يواجهون صعوبة في الثقة بالناس، ويشعرون بالذنب أو الخجل ، ويصبحون منعزلين أو مكتئبين، قد يصاب بعض الأطفال أيضًا بمشاكل في تعاطي المخدرات أو يواجهون صعوبات في المدرسة أو في حياتهم الشخصية.
كما أبرز السعدوني الأرقام و الحصيلة المسجلة المخيفة لاعتداء الأطفال جنسيا بنفود محكمة الاستئناف بالعيون .
ليفتح نقاش عام و كان أول تدخل للأستاذ ” يونس بنهروس” قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالعيون، حيث تساءل عن مآل نتائج الاجتماعات و اللقاءات الفارطة، وهل تم التواصل مع المؤسسات التعليمية وهل من نتائج، مبرزا كذلك ظاهرة الاعتداءات الخطيرة على الأطفال و استغلالهم في التسول، و أعطى مثالا لمجموعة من الأطفال الذين يُستغلون بالقرب من مطعم ماكدولان بساحة الدشيرة بالعيون.
تخلل هذا الاجتماع عدة مداخلات، انصبت في مجملها حول بعض التدابير المتخذة و التي ستتخذ مستقبلا للحد من ظاهرة اغتصاب الأطفال القاصرين، كما تم تقديم بعض المعطيات المهمة من قبيل تسجيل الزيادة في نسبة الشكايات المرتبطة بالتحرش الجنسي و العنف الجنسي في الآونة الأخيرة، وهو ما دفع الى تسطير واتخاذ بعض القرارات، بما فيها إقرار مجموعة من المتابعات في هذا الشأن، كما تم إقرار فتح نقاش توعوي بين مختلف مكونات المجتمع المدني و فعاليات حقوقية و مؤسسات تربوية.
يذكر أنه خلال سنة 2020 مثلا، أحدثت جلسة خاصة بقضايا العنف ضد النساء، تم دمجها هذه السنة مع جلسة الجنحي عادي، كما تمت الإشارة، بالمقابل، الى كون الشكايات المتعلقة بالعنف ضد الأطفال، عرفت تزايدا ملحوظا بنفوذ دائرة محكمة الاستئناف العيون.
ليختتم هذا اللقاء بإصدار توصيات عامة حول الاعتداء على الأطفال جنسيا.


