الصحراء اليومية/العيون
قبل حوالي أسبوعين من الآن، و مباشرة بعد الأخطاء القاتلة التي ارتكبتها ما يسمى وزيرة داخلية البوليساريو ،”مريم السالك احمادة”، في حق أبناء و بنات قبيلة السْواعد، و تسببها في توسع دائرة الاضطرابات، و تحوير المشكل و نقله إلى مستوى الصراع الشخصي بين الوزيرة و ابنها و خلفهما “إبراهيم غالي” و مكونات البيت الأصفر الظالم، ضد أفراد قبيلة السْواعد المدافعين عن براءة ابنهم “سالم ماء العينين السويد”، الذي حاول فضح الفساد بعد محاصرته لشاحنة صهريجية متورطة في نهب و تهريب محروقات، و اعتقاله بطريقة تعسفية رفقة أخته عند مدخل مدينة تندوف.
حينها أطلقت ما يسمى وزيرة الداخلية قواتها القمعية على المستضعفين الذين لا يمتلكون غير صوتهم و رأيهم و هم يعتصمون، فنكلت بهم و أرسلتهم، نساءا و رجالا و حتى أطفالا و شيوخا، إلى سجن “الذهيبية” الرهيب، و جندت الوزيرة أزيد من 100 بلطجي من معاونيها و معارفها و أفراد أسرتها و جيرانها…، و حرّضتهم على مداهمة منازل من تبقى مناصري قضية “سالم السويد” فجرا، و اعتدت على الحرمات بشكل بشع، و أدى هذا التصعيد إلى تطور الأوضاع، بسبب إثارة غضب السْواعد الذين ردّوا على انتهاك منازلهم بتخريب مقر الدرك و أحرقوا سيارة وكيل عسكري، و انتقموا من أحد الدركيين الذي اتهموه بالضلوع في الاعتداء على ” سالم السويد” و أخته.
بعد بيان إحدى التنسيقيات و فضحها ما تعرض له أحد المسؤولين، لمجرد أنه طلب فتح تحقيق في قضية صهريج المحروقات المهرب إلى موريتانيا، و دعا إلى جلسة استماع لوزيرة الداخلية و معاونيها…، ثم فاجئنا بعدها شباب بنشرهم مقاطع مسجلة يطالبون فيها الأمم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان و الجزائر بتحمل مسؤولياتهم و التدخل لوقف ما يقع من انتهاكات لحقوق الإنسان داخل الرابوني.
و اليوم أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف أنها قلقة من الوضع بالمخيمات.
و من المنتظر أن تنشر مفوضية حقوق الإنسان بجنيف تقريرا يدين الممارسات غير المسؤولة لما يسمى وزيرة داخلية البوليساريو، و يدين أيضا صمت الجزائر على تلك التجاوزات الخطيرة التي سيكون لها أثر كبيرا على النقاشات و الاحاطات الأممية و بمجلس الأمن مستقبلا.



