الصحراء اليومية/العيون
تعد المرأة الصحراوية المغربية ركيزة يستند عليها المجتمع المغربي، فهي الأم الحاضنة والأخت البارة ومربية الأجيال وسيدة مجتمع بامتياز.
الجدير بالذكر، أن المرأة الصحراوية المغربية لعبت دورا جوهريا منذ السبعينات ولازالت تلعبه كشخصية هامة لها دورها ووزنها في المجتمع المغربي والدولي.
وبهاذه المناسبة، أود أن أحط الرحال في مدينة كلميم باب الصحراء، حيث نجد شتى الأعمال الخيرية التي سجلها التاريخ الحاضر في شخص سفيرة النوايا الحسنة ورئيسة الاتحاد العالمي لحقوق المرأة ورئيسة الجمعية الصحراوية السيدة “زهرة حيدارا”، المرأة الحديدية التي حيرت العقول بدفاعها المميت عن قضيتنا الأولى وقضية كل مغربي ( الحكم الذاتي).
هكذا عُرِفت هاته الشخصية النسوية المغربية الصحراوية، والتي صارعت كل الأطياف في بلاد المهجر، وخاصة بفرنسا التي تحمل في قلبها العداء لوحدتنا الترابية.
زهرة حيدارا اسم راسخ في الدهون لوطنيتها ولحبها لبلدها وشعبها وملكها، والمتواجدة في كل المحافل الدولية والوطنية وسلاح لفظي ضد الخونة والمرتزقة من البوليساريو وأعداء الوطن وخاصة جارة السوء، التي تطلق كلابها ضد مملكتنا الشريفة، والذين حاولوا شراء ذمتها، لكن دون جدوى، حيث رفضت بيع وطنها ولو بكنوز الدنيا، بل بالعكس فهي وفية للعرش العلوي المجيد وجندي وراء الملك محمد السادس، وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على صدق المشاعر الوطنية والحب القوي للبلد الأم.
السيدة زهرة حيدارا شخصية فريدة من نوعها، فهي تُعَد من النساء المغربيات التي تكافح من أجل الحفاظ على مكتسباتها ودعمها والتصدي لجميع المحاولات الرجعية التي تسعى جاهدة الى إعادتها إلى العصور الغابرة، كما أنها تشكل إطارا للتنسيق بين مختلف المبادرات المتخذة لإدماج الحقوق الانسانية للنساء في السياسات الوطنية وبرامج التنمية، كما أنها تعتب من النشيطات الحقوقيات التي تطالب بالاستجابة إلى مطالب المرأة الاجتماعية والمدنية والاقتصادية والسياسية والتشريعية، وتفعيل المبادئ الدستورية المتعلقة بالحرية والمساواة في جميع التشريعات والسياسات العامة، الضامنة لدعم المرأة المغربية وخاصة الصحراوية ووقايتها وحمايتها من جميع أشكال التميز والعنف، حاملة شعار التحدي والصمود، شعارها الله الوطن الملك.
فهي مثل الصحراء التي تمتد أمامك إلى الأبد، تبدو قاحلة قاسية باعثة على اليأس، ولكن أعماقها تخفي سحرا وكنزا وأسرارا، واكتشافها يحتاج إلى الصبر والخبرة.
– مغرب العالم.



