الصحراء اليومية/العيون
البارح مساء الجمعة طاحو جوج مقذوفات فمنطقة “أغيلاس” جنوب بلدة أوسرد بنحو 5 كيلومترات، وهي منطقة مافيهاش ساكنة، وغير باش نعرفو فبلدة اوسرد راه متكونة من عدة تجمعات فيها لي عسكري وفيها لي مدني وفيها أيضا بلاصة مخصصة لبعثة الأمم المتحدة “مينورسو”.
هاد جوج مقذوفات متفجرة لي لاحت جبهة البوليساريو عندهم دلالات وبغات توصل منهم رسائل، فيهم لي متعلق برسالة للمغرب وفيهم لي متعلقة ببعثة الأمم المتحدة “مينورسو” في المنطقة، وفيه لي متعلق بالمسار السياسي ديال النزاع بعد الجولة لي دار جوشوا هاريس مساعد وزير الشؤون الخارجية الأمريكية للمنطقة.
البوليساريو والتصعيد والمغرب
المغرب فالفترة الأخيرة ما بعد العمل الإرهابي فالسمارة ملتازم الصمت وهاد الصمت خلى البوليساريو تعيش على وقع ترقب كبير وتوجس من هاد الصمت، خاصة وأننا عارفين أن العمل ما يمكنش يدوز بلا عقاب وبلا ردة فعل والبوليساريو عارفة هادشي، داكشي علاش كتحاول ما أمكن تستدرج المغرب باش ترتافع حدة التوتر وتنتاقل من مرحلة أعمال عدائية وإستفزازية لمواجهة مباشرة تخلي النزاع ياخد منحى آخر وهو المنحى لي باغية البوليساريو ويتعلق بإشعال المنطقة باش تحقق منو نتائج سياسية، خاصة وأنها على دراية وإلمام بأن وضع الجمود في صالح المغرب لي خدام فالاقاليم الحنوبية وكيبني ويشيد ويمارس سيادتو على أراضيه وهي واحلة فمخيمات تندوف على التراب الجزائري.
هاد التحول ديال البوليساريو نحو العمل الإرهابي هو مجرد وسيلة باش ترجع النزاع لواجهة المشهد الدولي، خاصة فظل هاد المستجدات الدولية ومنطقة الشرق الأوسط لي واخدة إهتمام العالم وإعتبار الصراع فيها اولية فالاجندة الدولية، ماشي بحال الصحرا لي كتبقى نزاع ثانوي ضمن الأجندة الدولية، ولكن من الممكن يكتاسب هاديك الأهمية الكبرى الى وقع نحولغميداني، هاد التخول الميداني ماشي هجمات بحال لي وقعات فالسمارة لي غادي تجيبو، ولكن ممكن يجيبو تحرك مغربي ميداني يوصل للمنطقة العازلة، والبوليساريو عارفة بأن الرد المغربي كيمر عبر هاد القناة بوحدها، لأن عقيدة المغرب على مدار التاريخ والحروب لي خاضتها ماشي جزئية، بل عندها توجه شمولي، يا ناخد كلشي ونأمن راسي فظل تربص عدو شرقي آخر، يا ما ندير والو، ونخلي الفرصة تجي وكيف كيقولو “لحساب على تالي”.
إرهاب البوليساريو و”مينورسو”
كإطار عام وفيما تعلق ببعثة الأمم المتحدة “مينورسو” لازم نرجعو لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو گوتيريش بخصوص النزاع لي دازت ما بعد 13 نونبر 2020، ولي كانت فيه لغة ما عجباتش البوليساريو، خاصة الأوصاف لي عطا گوتيريش للاوضاع فالصحرا وإستعمالو للغة فضفاضة لا تخدم أجندة البوليساريو بحال “تجدد الأعمال العدائية” وهي بغات توصيف “الحرب”، وأيضا عدم تأكيد بعثة الأمم المتحدة لوقوفها على أي أعمال عسكرية وإستنادها على التقارير الإعلامية بعد الوقائع لي كتوقع.
البوليساريو سواء من خلال العمل الإرهابي فالسمارة او جنوب أوسرد ديما كنشوفو بأن هاديك المقذوفات كتكون ضمن نطاق ديال شي مقر ديال “مينورسو”، فالسمارة كانت شي حاجة حدا المطار والمطار قريب جدا لمقر بعثة “مينورسو”، والمقذوفات لي البارح ايصا طاحت فنطاق قريب من مقر “مينورسو” لي كيبعد على منطقة “اغيلاس بنحو 5 كيلومترات.
سقوط هاد المقذوفات حدا مقرات “مينورسو” ما يمكنش يجي عفوي، والبوليساريو قاصدة أنها تستهدف محيطها لغرض ان عناصر “مينورسو” ما يحسوش بالأمان ويشوفو بعينيهم الأعمال العدائية والإستفزازات لي كدير، وتخليها تتخلى على مسألة وصلنا بعد الإنفجارات لي عرفناها إنطلاقا من تقارير إعلامية او خبرنا بيها المغرب.
هاد الإحساس بعدم الأمن البوليساريو كتشوف أنه مهم ليها مادام أن أعمالها الإستفزازية ما حركاتش المغرب وما خلاتوش يدير ردة فعل وما نجحاتش فإستدراجو، ولكن كتشوف أن تهديد عناصر “مينورسو” ممكن يربك أوراق البعثة وممكن ان الأمم المتحدة تدير ردة فعل على ود هاد عدم الإحساس بالأمن وبالتالي يكون هاد التحرك فصالحها وفصالح دينامية فالنزاع لي تسعى لخلقها.
إرهاب البوليساريو وزيارة جوشوا هاريس
كنا فـ “گود” لاحظنا ان زيارة مساعد وزير الشؤون الخارجية الأمريكية للمنطقة بدءا من تاريخ 4 دجنبر، ان بيانات البوليساريو العسكرية وقفات، وبالفعل وقفات من تاريخ 27 نونبر، ومن بعد رجعات ولكن حتى غادر جوشوا هاريس، بمعنى أن توقف أعمالها الإستفزازية كان بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية على الأقل طيلة فترة تواجد مساعد وزير الخارجية جوشوا هاريس.
دابا ومن بعد ما غادر جوشوا هاريس شفنا تحول فإستفزازات البوليساريو، بحيث لجأت لإعادة سيناريو السمارة، واستهدفات بجوج مقذوفات منطقة “أغيلاس” جنوب أوسرد، وهاد التصرف باغية توري منو للولايات المتحدة الأمريكية أنها “صاحبة قرار” فالمنطقة وأنها مسؤولة على “السلم وعلى العنف”، خاصة فظل إلتزام المغرب بإتفاق وقف إطلاق النار.
هاد العمل الإرهابي يأتي فإطار سعي البوليساريو جاهدة للضغط باش الولايات المتحدة الأمريكية تسرع العملية السياسية لنزاع الصحرا، وتخلق بينها وبين حليفها المغرب حالة من عدم الثقة كيساهم فيها أيضا الموقف المغربي من الصراع فالشرق الأوسط وعدم إدانة “حماس”، بمعنى أن البوليساريو بغات تخلي ميريكان تتاخذ قرار أو فعل يمكن ما يعجبش المغرب بخصوص نزاع الصحراء، وهادشي واخداه ميريكان بعين الإعتبار داكشي علاش عطات إدارة جو بايدن الضوء الأخضر لجوشوا هاريس يمشي للمنطقة وخلقات مصطلح جديد ديال تكثيف المشاورات السياسية “دون تأخير”.
هاد اللعب كلو وهاد الرسائل ممكن تلقا مصير بزاف ديال الدسائس السابقة ديال البوليساريو والجزائر مجتمعين، ومصير الحرب فغزة توقف، والرد المغربي غادي يكون حاسم وحازم فالوقت المناسب.
– متابعة.



