after Header Mobile

after Header Mobile

ملف الصحراء المغربية رْجَعْ لْمدريد بعد نصف قرن … وُ كايْنة هَضْرة فَالإعلام الأمريكي عن قُرب حل القضية..وُ وزير خارجية صْبَلْيُونْ رْفَضْ استقبال وفد البوليساريو..

الصحراء اليومية/العيون
um6p
أخبرت باريس النظام الجزائري بأنها تجهل القوة الحقيقية للجيش المغربي، و أن الرباط قادرة على إسقاط الطائرات الجزائرية، و أن لدى الجيش المغربي إمكانيات و مرونة للتحرك الفوري و التوغل برا إلى عمق الجزائر، و أنه سيحظى بالدعم اللوجيستي و السياسي الأمريكي، و أن موسكو لن تكون إلى جانب الجزائر، و قد لا توفر للجزائر قطع الغيار و العتاد الإضافي لحرب حدودية قد تدوم لأسابيع و حين نشرت الرئاسة الجزائرية في نوفمبر من سنة 2021 بيانها الذي أقرت فيه بمقتل المواطنين الثلاثة، بعد تعرضهم للقصف من مُسيِّرة، مستعينة بلغة التهديد و الوعيد التي جاء في صيغتها بأن “الحادث لن يمر دون عقاب”، و بدأ الإعلام الجزائري في شحن العزائم قبل أن تتغير لغة التهديد و الوعيد فجأة و يقرر قصر المرادية التريث و ضبط النفس…، الجزائر قد تراجعت خطوة إلى الوراء بطلب من باريس، و أن النظام الجزائري توصل بتقرير استخباراتي -فرنسي – مفصل، يحذر فيه كبير الجيش الجزائري، “السعيد شنقريحة”، من إقدامه على مغامرة غير محسوبة، و أن أي خسارة أمام الجيش المغربي ستهدم صورة الدولة الجزائرية، و ستزيد من العقدة النفسية و السياسية الملازمة للنظام الجزائري منذ حرب 1963.
و بعد انتهاء اللقاء الذي استمر لليوم الثاني داخل السفارة الأمريكية بإسبانيا، رغم السرية التي تحيط بالاجتماع السداسي بعد أن رفضت إسبانيا المشاركة و اكتفت بتسليم المعطيات و الوثائق للمبعوث الأممي و ممثلي الولايات المتحدة الأمريكي، و هي وثائق تتعلق بالخرائط القبلية لسكان الصحراء المغربية، فيما كانت قد منحت للمغرب لوائح إحصاء ديسمبر من سنة 1974.
الإعلام الأمريكي بدوره سرب معطيات لم تأتي في الإعلان الرسمي و هي ليست سرديات في تدوينات الصقور الأمريكيين، حيث قالت الصحافة الأمريكية أن النقاش عرف بداية حادة من ما يسمى وزير خارجية البوليساريو“محمد يسلم بيسط”، الذي حاول إرباك اللقاء بعد تكراره العبارة التي اتفق عليها البيت الأصفر في التصريحات، بكون الشعب الصحراوي هو من يمتلك القرار، و أن لا أحد ينوب عن الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، لكن “ناصر بوريطة”، قاطعه و أخبره إذا كان الأمر كذلك فلا صفة له في هذا الاجتماع (في إشارة ضمنية إلى أصوله الموريتانية)، ليحاول وزير الخارجية “أحمد عطاف” التدخل، لكن رئيس الوفد الأمريكي طلب من “أحمد عطاف” عدم التدخل إلى حين وصول دوره.
و عندما أعطيت الكلمة لـ “أحمد عطاف”، كان المشرف على اللقاء و هو مبعوث شخصي للرئيس الأمريكي قد قرأ على الحضور الإطار الخاص باللقاء بصفته مقرر الاجتماع، حيث أخبر الجميع أنه بعد لقاء أوسلو و الذي تلاه لقاء قادة من البوليساريو بكبار القيادات الأمريكية في واشنطن، فإن الاتفاق تم بتخصيص الاجتماع في مدريد لمناقشة الصفحات الأربعون لمقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب، و أن أي شيء غير ذلك هو خارج الاجتماع، ليختصر “أحمد عطاف” مداخلته في طلب إدخال تعديل بسيط، و تغيير اسم “مقترح الحكم الذاتي” إلى “مقترح تقرير المصير”، و هو الطلب الذي رفضه الوفد المغربي و لم يحظى بدعم موريتانيا و المبعوث الأممي. هذا الأخير الذي اعتبر تعديل اسم المقترح المغربي إجراء بدون فائدة و بدون تأثير على جوهر المشروع، و فيه نوع من التلاعب للدعاية الصحفية.
في اليوم الثاني عادت الوفود المشاركة في الاجتماع و غاب “أحمد عطاف” الذي لم يترأس الوفد الجزائري، و كان اللقاء أقل حدة حيث جرى نقاش حول الصلاحيات القضائية و الأمنية و المالية – الضريبية التي يعتبرهم المقترح أحد رموز السيادة للدولة المغربية، و لم يتم تحقيق أي تقدم في النقاش، ليتم منح وفد البوليساريو مساحة زمنية إلى حدود شهر ماي، للجواب بشكل نهائي عن المقترح، و تحديد التعديلات المطلوبة، لكن الخلاصة أن البوليساريو و الحليف الجزائري وجدا نفسيهما أمام قوة دبلوماسية مغربية مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية بشكل قوي، و تحظى بالرضا الأممي، فكانا مضطرين للقبول المبدئي بالمقترح المغربي .
و رغم أن الكثير من الأمور لم يتم تسريبها للإعلام، إلا أن مصادر محدودة كشفت بأنه تم التفاق على تأسيس لجنة تقنية تضم خبراء و تقنيين و حكماء لدراسة التعديلات المقترحة، و تبقى الحادثة الوحيدة في هذا الموعد، كانت رفض الخارجية الإسبانية استقبال وفد البوليساريو، و اكتفاء وزير الخارجية الإسباني بلقاءاته مع الوزير الجزائري ثم الوزير المغربي، فيما رفض “عطاف” الحصول على صورة تذكارية تجمعه بوزير الخارجية المغربي “ناصر بوريطة”، و التزم بعدم التصريح لوسائل الإعلام .
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد