في خضم الحملة الإعلامية التي تحاول الترويج لمزاعم لا أساس لها حول منطقة الكويرة، تكشف وثيقة رسمية صادرة عن الأمم المتحدة رقم A/34/427 و S/13503 حقيقة لا تقبل التأويل: موريتانيا أعلنت بنفسها انسحابها النهائي من نزاع الصحراء، وطلبت تثبيت حدودها الدولية كما تركتها فرنسا سنة 1960.
الرسالة، الموقعة من الممثل الدائم لموريتانيا لدى الأمم المتحدة بتاريخ 18 غشت 1979، تؤكد بوضوح أن نواكشوط تخلت عن أي مطالب أو صلة قانونية بالصحراء، وطلبت من الأمم المتحدة احترام حدودها المعترف بها دوليًا، دون أي امتداد خارجها.
هذا يعني ببساطة أن أي محاولة اليوم للإيحاء بوجود “حق موريتاني” في الكويرة، تتناقض مع الموقف الرسمي الذي سجلته موريتانيا نفسها لدى الأمم المتحدة، ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو تاريخي.