شهدت مخيمات تندوف اليوم استدعاء شاب للتحقيق محسوب على ما يسمى سلاح الدرك بجبهة البوليساريو، معروف بكتاباته وتدويناته اللاذعة في حق عصابة قيادة البوليساريو، في حلقة جديدة من مسلسل التضييق الذي تمارسه قيادة البوليساريو ضد الأصوات المنتقدة.
وبحسب المعطيات التي حصلنا عليها، فإن سبب استدعاء المعني بالأمر يعود إلى تدويناته الأخيرة التي هاجم فيها بشكل مباشر ابراهيم غالي وزبانيته الذين نعتهم بالفاسدين، كان آخرهم ما يسمى والي مخيم الداخلة، متهما إياه بسرقة خيام مخصصة لضحايا الفيضانات الأخيرة وإخفائها عن مستحقيها، في وقت تعاني فيه العائلات المتضررة من ظروف إنسانية قاسية.
الناشط لم يتوقف عند هذا الحد، بل صعّد من لهجته في الأيام الأخيرة، كاشفا عن اختلالات خطيرة في تدبير المساعدات الإنسانية، حيث سخر من ضعف الدعم المقدم عبر ما يسمى الهلال الأحمر الصحراوي، والذي لم يتجاوز 5 كيلوغرامات من المواد الغذائية لكل عائلة، واصفا ذلك بـالإهانة في حق المتضررين من السيول التي غمرت مخيم الداخلة وخلفت خسائر مادية كبيرة تلقت على إثرها جبهة البوليساريو مساعدات متفرقة دون أن تصل الى أهالي مخيم الداخلة المنكوبين.
كما وجه المعني بالأمر انتقادات لاذعة إلى زعيم الجبهة ابراهيم غالي، متهما إياه صراحة بتكريس سياسة التعيينات القبلية، وتغليب الولاءات الضيقة على حساب بقية المكونات الصحراوية، معتبرا إياه بأنه سبب رئيسي في تفشي الفساد وتدهور الأوضاع داخل مخيمات تندوف.
ويعرف الشاب المعني بالأمرمنذ مدة بانتقاداته الحادة لقيادة البوليساريو، قبل أن يتحول اليوم إلى هدف مباشر بعد أن اقتربت كتاباته من ملفات حساسة تمس تدبير المساعدات والسلطة.
هذا التطور أثار موجة تضامن واسعة داخل المخيمات، حيث عبر عدد من النشطاء عن دعمهم له معتبرين أن ما يتعرض له يعكس واقع القمع الذي تمارسه قيادة البوليساريو في مواجهة كل من يفضح ممارساتها.