في خطوة سياسية فارقة تعكس تحولاً لافتاً في خريطة التوازنات المحلية، نجح القيادي في حزب الاستقلال حمدي ولد الرشيد، وكيل لائحة الحزب بدائرة العيون، في تحقيق “اختراق انتخابي” نوعي؛ عقب استقطابه لأحد أبرز المكونات التاريخية والاجتماعية بالمنطقة، والمتمثل في وفد كبير يضم مختلف أعراش قبيلة “أزركيين” وأعيانها ومنتخبيها، الذين أعلنوا مساندتهم المباشرة له خلال لقاء حاشد احتضنه مقر دار علال الفاسي بالعيون؛ وهو التحول الذي يُعد “قنبلة” الموسم الانتخابي بالمدينة بامتياز.
ويشكل هذا التحالف الجماهيري حدثاً سياسياً بارزاً يحمل أبعاداً ودلالات عميقة في هذه الظرفية الحاسمة، إذ يعيد رسم المشهد الانتخابي بالإقليم ويلقي بظلاله على موازين القوى في الاستحقاقات المقبلة.
وقد تحول اللقاء من مجرد محطة تواصلية إلى مهرجان دعم صريح، عبّر فيه وفد أبناء القبيلة عن انخراطهم الفعلي في مشروع ولد الرشيد، مشيدين بالطفرة التنموية التي شهدتها المدينة، ومشددين على ضرورة الحفاظ على هذه الدينامية عبر استمرار خيار البناء والتنمية.
واستغل ولد الرشيد هذا الزخم السياسي والتفاف هذا الثقل القبلي والتاريخي حول مشروعه ليؤكد التزامه بترجمة هذا الدعم إلى قرارات ومبادرات تنموية ملموسة ضمن برنامج حزب الاستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء.
واختُتم اللقاء بتكريم رمزي لحمدي ولد الرشيد ونجله القيادي البارز محمد ولد الرشيد، مكرساً عمق هذا التحالف السياسي والاجتماعي الجديد.
وتجدر الإشارة إلى أن اجتماعاً كبيراً عُقد قبل يومين لهذا المكون التاريخي بمنزل رجل الأعمال الغيلاني ولد معطى دعماً لمرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار في العيون والطرفاية واللائحة الجهوية، غير أن هذا الاختراق الذي حققه حمدي ولد الرشيد كفيل بقلب المعادلة الانتخابية رأساً على عقب.