afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

من منصة التتويج إلى طَيِّ النسيان.. قصة الأسطورة المنسية “عبد المولى العياري”..

الصحراء اليومية/العيون
في زمن قَلَّ فيه الاهتمام برواد الرياضة، يبقى اسم البطل عبد المولى العياري منقوشا بحروف من ذهب في سجل الرياضة الوطنية.
ولد البطل عبد المولى العياري سنة 1957 بمدينة الدار البيضاء، ومنذ صغره عشق فنون الحرب. بفضل الانضباط والعزيمة، استطاع أن يتوج بطلا للمغرب في الكاراتيه ثلاث مرات، في حقبة كانت فيها المنافسة شرسة والإمكانيات قليلة جدا، وكان يمثل المغرب أحسن تمثيل.

والأجمل من هذا، أن البطل “العياري” كان من المشاركين في المسيرة الخضراء المظفرة، ملبيا نداء الوطن، وهناك بدأت قصته الثانية.
بعد المسيرة، اختار أن يستقر في مدينة العيون، بالصحراء المغربية، وهناك قام بما لم يَقُمْ به أحد، في وقت كانت فيه الرياضة شبه منعدمة في الأقاليم الجنوبية، كان هو المؤسس الحقيقي لرياضة الكاراتيه بمدينة العيون، بيديه أسس أول قاعة، وبوقته وماله الخاص كون أجيالا وأجيالا من الأبطال، وغرس فيهم حب الانضباط والوطن والرياضة.
ضحى بشبابه ووقته ورزقه في سبيل الرقي بهذه الرياضة النبيلة في صحرائنا العزيزة.
واليوم، وللأسف الشديد، يعيش هذا الهرم في طَيِّ النسيان والتهميش، لا تكريم، لا سؤال، لا التفاتة تليق بما قدمه، بطل أعطى للمغرب كل شيء، واليوم لا يجد من يسأل عنه.
إن تكريم عبد المولى العياري ليس تكريما لشخص فقط، بل هو تكريم لجيل كامل من الرواد الذين بنوا الرياضة المغربية من الصفر، وتكريم لروح المسيرة الخضراء التي لا تزال تسري في عروقه.
إلى وزارة الشباب والرياضة، وإلى الجامعة الملكية المغربية للكاراتيه، وإلى السلطات المحلية بمدينة العيون، أنصفوا هذا البطل، التفاتة بسيطة، تكريم رمزي، أو حتى زيارة، كفيلة برد الاعتبار لرجل يستحق أن نرفع له القبعة.
عبد المولى العياري أسطورة حية، وجب أن نحتفي به وهو بيننا، قبل فوات الأوان.
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد