الصحراء اليومية/العيون
تلقت جبهة البوليساريو ضربة دبلوماسية جديدة خلال أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعدما خلت كلمة موريتانيا الرسمية من أي ذكر لقضية الصحراء.
ورغم أن موريتانيا تعد عضوا في الاتحاد الإفريقي وتعترف بالكيان الوهمي المسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” منذ سنة 1984، إلا أن وزير خارجيتها محمد سالم ولد مرزوق، تجاهل بشكل كامل هذا الملف في خطابه أمام الجمعية العامة.
واكتفى رئيس الدبلوماسية الموريتانية بالحديث عن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ومنطقة الخليج والسودان ولبنان، دون التطرق ولو بكلمة واحدة إلى نزاع الصحراء.
وتعتبر هذه هي المرة الثانية التي تقدم فيها نواكشوط على هذه الخطوة منذ سنة 2019، حيث سبق لها أن تجاهلت الملف في مداخلتها بشتنبر من نفس السنة، أي بعد شهر واحد فقط من تولي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد الحكم.
وكانت نواكشوط دأبت في السنوات الماضية على استغلال منبر الأمم المتحدة لتجديد دعمها لمساعي المنظمة الأممية الرامية إلى إيجاد حل سلمي ومتوافق عليه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مع تأكيدها المتواصل على ما تسميه “الحياد الإيجابي” في هذا الملف.
ويُنظر إلى هذا التجاهل الموريتاني الجديد على أنه مؤشر قوي على تراجع دعم الجبهة الانفصالية حتى داخل معسكر حلفائها التقليديين.

