في الوقت الذي ألفنا فيه نفس الوجوه وهي تدافع عن قضية الصحراء المغربية، برز في الآونة الأخيرة اسم جديد، شاب، مثقف، مقاول، عَنْدُو مَا يْقُولْ …إنه الدكتور “محمد المحجوب الدبدا”. هذا الشاب لا يشبه النمط التقليدي للسياسي، فهو قبل أن يدخل غمار السياسة، راكم تجربة مهمة في عالم التسيير والمقاولات، حيث يسير مجموعة من الشركات، وعاش عن قرب معنى التحدي والاستثمار وخلق فرص الشغل. لكن قرر أن ينتقل من عالم المال والأعمال إلى عالم الترافع السياسي، ليس طمعا في منصب، بل دفاعا عن قناعة راسخة: *مغربية الصحراء.* الدكتور محمد المحجوب الدبدا لم يكتف بالكلام من وراء الشاشات، نزل إلى الميدان، مشى للجنوب، التقى بالساكنة، وسافر إلى أمريكا، حيث رافع بشراسة قلَّ نظيرها عن الملف، بلغة الأرقام والمعطيات، وليس بلغة الشعارات الفارغة. آخر محطاته كانت قوية جدا، حيث ترافع مؤخرا أمام أنظار *اللجنة الرابعة للأمم المتحدة* بنيويورك، ولم يذهب فارغ اليدين، بل حمل معه ملفا متكاملا بالأرقام والإحصائيات حول ما وصلت إليه الأقاليم الجنوبية من تنمية في عهد الملك محمد السادس، من طرق ومستشفيات وجامعات ومشاريع عملاقة. بلغة مثقف يتقن فن الإقناع، وبشراسة ابن الصحراء الذي يدافع عن أرضه، قدم محمد المحجوب صورة أخرى للمغرب، صورة الجيل الجديد. جيل لا يدافع عن الصحراء بالعاطفة فقط، بل بلغة الاقتصاد والتنمية والأرقام وحقوق الإنسان. الدكتور “محمد المحجوب الدبدا” اليوم يُمثل فعلا جيلا جديدا في الصحراء، جيل المقاول الشاب، المثقف، الذي له ما يقول، والذي اختار أن يكون صوت الصحراء الحقيقي في المحافل الدولية.