ترأس الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في سابقة تاريخية كأول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب. وتتشكل الحكومة الجديدة من ائتلاف رباعي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، وتضم 31 وزيرا مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية. ورغم أن التشكيلة الحكومية تضم كفاءات في المستوى، وتشهد استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلا أن الملاحظة البارزة التي سجلها الرأي العام في الأقاليم الجنوبية، هي الغياب التام لتمثيلية تيار الصحراء داخل حزب الاستقلال. فحزب الاستقلال الذي يعتبر القوة التنظيمية الأولى في الصحراء، بقيادة آل الرشيد، لم يحظ بأي حقيبة وزارية من حصة الحزب، في وقت كانت فيه انتظارات كبيرة بأن يتم تمثيل الأقاليم الصحراوية داخل التركيبة الحكومية، خاصة وأن كل الأقاليم الصحراوية من العيون إلى الداخلة لم تنل أي تمثيل وزاري مباشر. ويرى متتبعون أن هذا الغياب لا يمكن قراءته كإقصاء ممنهج، بقدر ما هو اختلال في التوازن المجالي داخل توزيع الحقائب، في حكومة يُنتظر منها تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية ومواكبة الدينامية الدبلوماسية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية. ويبقى الرهان الآن على رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري لتصحيح هذا الخلل عبر آليات أخرى، سواء على مستوى المناصب العليا أو تمثيلية الأقاليم الجنوبية في دوائر القرار.