التوزيع العشوائي لأوراق الحملات الانتخابية في شوارع كليميم يسيء للبيئة و يزيد من معاناة عمال النظافة…
الصحراء اليومية/ حميد بوفوس
في اليوم السادس من الحملة الانتخابية بمدينة كليميم، تواصل الأسماء المرشّحة استعمال جميع وسائل الترويج من أجل الوصول إلى الناخبين وإقناعهم ببرامجها ووعودها، وعلى رأس هذه الوسائل، نجدُ عملية توزيع الأوراق الحاملة لأسماء المرشحين ولبرامج الأحزاب ورموزها على الناخبين ولصقها على الجدران.. ورميها بعشوائيّة في شوارع مدينة كليميم.
مشهدٌ أصبح مألوفا جدا و بشكل يومي في العديد من أحياء و شوارع و ازقة المدينة ، إذ تمرّ مجموعات كبيرة من الشباب ترافقها أهازيج غنائية أحيانا وتقوم برمي أوراق المرشحين في الهواء عشوائيا جدا مخلّفة وراءها، في تصرّفٌ غير مسؤول، أزبالا ومشاهدَ مُنفرة منذ انطلاق الحملة الانتخابية.
و كما عاينت “الصحراء اليومية”، مساء أمس الاثنين، في بعض شوارع مدينة كليميم، حملات مكثفة لأعوان مرشحين بالمنطقة من ألوان حزبية مختلفة، وهم يتسابقون إلى توزيع أوراق مرشحيهم على أكبر عدد من المواطنين والمنازل، بل منهم من حاول التخلص من كميات الأوراق برمي عدد مهم منها في بعض الأزقة، أو التخلي عنها عند أبواب المنازل التي يقصدونها، ما خلف تذمرا في نفوس العديد من المواطنين، الذين استنكروا مثل هاته السلوكات، التي ترفع من أكوام الأزبال، وتحتاج إلى جهد مضاعف من أجل جمعها وتنظيف الشوارع منها.
و في هذا السياق، وجّه مصدر حقوقي ، نداءً إلى جميع الأحزاب التي قدّمت مرشحيها بمدينة كليميم، قائلا: “نناشد مختلف الأحزاب والهيئات الالتزام بشعاراتها والحفاظ على نظافة المدينة من تلك المشاهد التي تشوّه الشوارع”.
ودعا المصدر ذاته، المرشحين إلى التحلي بروح المسؤولية، والتعامل بعقلانية خلال حملاتهم الانتخابية، من خلال العمل على تأطير مساعديهم في هاته الحملات، وتوجيههم للعمل بمسؤولية مع توزيع الأوراق الدعائية، وتجنب التخلص منها بشكل عشوائي في الأحياء والأزقة التي هي في غنى عن المزيد من النفايات.
وتأسف المصدر الحقوقي، للكم الهائل من الأوراق الدعائية المتناثرة في العديد من الأزقة والأحياء، التي تمر منها الحملات الانتخابية.
وأضاف المصدر ذاته أن دائرة تضرر الأحياء والأزقة من المناشير الانتخابية تتوسع، عندما تسند الأمور إلى غير أهلها، إذ أن بعض المرشحين، الذين يكلفون شبابا ومعاونين آخرين بتوزيع هذه الأوراق على سكان الدائرة الانتخابية، يخطئون صيدهم، ويدفع هؤلاء المكلفون حب التخلص من أكبر عدد ممكن من المطبوعات، ليثبتوا أنهم قاموا بعمل حسن، وبالتالي، سرعان ما يتخلص الكثير من المواطنين من هذه الورقة بتكويرها ورميها، أو تمزيقها إلى أجزاء.



