afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

المجاعة كَتْهَدَّدْ مخيمات تندوف بسبب غلاء الأسعار و ندرة في المواد الأولية و انعدام الإمكانيات المادية..

الصحراء اليومية/العيون

يبدو أن الأيام الأولى لشهر رمضان كانت قاسية على ساكنة مخيمات تندوف، حيث  اكتوا بنيران الغلاء و الندرة، و أصبحوا يعبرون عن غضبهم و عدم رضاهم على الوضع الاجتماعي الذي آلت له الأوضاع داخل المخيمات، و الذي هو امتداد للوضع اليائس و ما يحصل في الأسواق الجزائرية، رغم توفر الدولة الجزائرية على مصادر تمويلات كبيرة بعد الطفرة الغازية، إلا أن المواطن الجزائري لا يزال يشتكي من ساعات الانتظار الطويلة في الطوابير، للحصول على المواد الأساسية كالزيت و السميد و الحليب و السكر…

 لذلك بدأ المواطن الجزائري يجنح إلى العنف عطفا على ما تداوله النشطاء بخصوص الهجوم الذي تعرضت له شاحنات نقل المواد الأولية التونسية العابرة للحدود البرية بين الجزائر و تونس، و الذي شنه عدة مواطنين جزائريين يتهمون سلطات بلادهم بالتجويع الممنهج و المتعمد، و بتحويل المواد الأولية الداخلية الجزائرية إلى الأسواق التونسية، إرضاءا لساكن قصر قرطاج، و محاولة لاستمالة مواقفه السياسية، بعد حملة العداء التي تعرض لها “قيس سعيد” نتيجة تورطه في قضية الناشطة “بوراوي”.

الأوضاع داخل أسواق مخيمات تندوف، تسير من سيء إلى أسوء، و إذا كان المواطن الجزائري يحتاج إلى ساعات طوال كي يحصل على “شكارة حليب” أو “كيس سميد” أو “قنينة زيت”…، فإن المواطن الصحراوي لا يجد هذه المواد في متاجر الأسواق البدائية و التي أصبحت مقفرة و يائسة بالمخيمات، و  حتى إن عثر المواطن على ما يحتاجه من مواد فلا يمتلك المال لشرائها، بعد الحصار الذي ضربته السلطات الجزائرية على المخيمات و منعها للمواطنين الصحراويين من الخروج دون التوفر على تصريح مسلم، و التي لا يمكنها أن تسلمه لأحد دون الحصول على موافقة على ممثل السلطات العسكرية الجزائرية، مما منع الساكنة من التجارة و السعي في الأرض لتدبر أسباب الرزق و جني المال، على اعتبار أن المخيمات لا تتوفر على مناطق اقتصادية أو أنشطة مدرة يمكن الاكتفاء بالعمل فيها، و أن معظم العمال الصحراويين إما أنهم يشتغلون لدى أجراء جزائريين في مدينة تندوف، أو يتاجرون في الأسواق الموريتانية، أو منقبين عن المعدن النفيس أو مهربين.

 

ocp siam 2026
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد