كابرانات الجزائر خايْفِينْ لاَيُوقَعْ ليهُمْ بْحَالْ سوريا..تَّاهْمُو فْرَانْسَا بْتجنيد مقاتلين و إرهابيين لزعزعة استقرار الجزائر..
الصحراء اليومية/العيون
بدأت الجزائر مبكرا تطهير منصات التواصل الاجتماعي بحذف الخطب و المداخلات و تجفيف منصة اليوتيوب من مقاطع المعارضين الجزائريين المنتقدة للنظام الحاكم، كما اعتقلت السلطات الجزائرية “علي بلحاج”، و أعادت نشر مرسوم صادر عن “المجلس الجزائري الأعلى للأمن”، يعود تاريخه إلى الثلاثاء 18 ماي 2021، يتضمن قرارا بتصنيف حركتي “رشاد” و”MAK” ضمن المنظمات الإرهابية، و هو التصنيف الذي ترفضه أمريكا و بريطانيا و فرنسا.
قصر المرادية لم يكتفي بهذه الإجراءات الاحترازية الأمنية، حتى لا يتكرر لديه السيناريو السوري، بل قرر إتهام باريس بالتخطيط لإطلاق ثورة في الجزائر تنتهي بإسقاط النظام عبر تجنيد مقاتلين و إرهابيين، و نشر الإعلام الرسمي الجزائري وثائقيا تحت عنوان: “فشل المؤامرة … صقور الجزائر تنتصر”، حيث تم تقديم أحد الأشخاص الذي قيل بأنه جهادي جزائري عائد من سوريا و سبق له القتال في العراق إلى جانب الفصائل الإسلامية المتطرفة، كمواطن رفض خيانة بلده بعد أن رفض عرضا من المخابرات الفرنسية لتجنيده من أجل القيام بأعمال تخريبية داخل الجزائر.

الشريط الوثائقي الجديد الذي هو نسخة مشابهة للوثائقي الذي تم بثه في أكتوبر من سنة 2021 تحت عنوان:”سقوط خيوط الوهم”، يعترف فيه الجهادي الجزائري بوجه مكشوف أنه التقى بأفراد من المخابرات الفرنسية، لكنه رفض العرض و قرر إبلاغ سلطات بلاده.
بعد نشر الوثائقي – الإخباري –المخابراتي، استدعت الخارجية الجزائرية سفير فرنسا “ستيفان روماتيه”، و هو ما أثار غضب السلطات الفرنسية، حيث وصف وزير الخارجية الفرنسي “جان نويل بارو” ذلك الاستدعاء و ما تم إبلاغ السفير به من اتهامات بـ “محض خيال”، و أن الجزائر لا أدلة لها على تجنيد فرنسا للمقاتلين لزعزعة استقرار الجزائر، و أن كل ما لديها مجرد رواية شفوية لسجين جزائري واحد لم يكشف أي رقم اتصل به، و ليست لديه صور لقاءات و لا أسماء الأماكن التي تم فيها اللقاء و لا تسجيلات صوتية و لا أي دليل، عدا قصة مختلقة، قد تكون من نسج خياله للتقرب إلى سلطات بلده أو للإفلات من متابعات قضائية على خلفية النشاط الإرهابي الذي كان يقوم به في كل من العراق و سوريا.

