الصحراء اليومية/حيدار اركيبي
في خطوة تعكس إصرار إدارة الرئيس دونالد ترامب على حسم الملفات العالقة في شمال إفريقيا حطّ المستشار الرئاسي الخاص للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس الرحال مساء يومه الاثنين في الجزائر العاصمة.
هذه الزيارة التي تأتي في توقيت جيوسياسي حساس لا تقتصر على البروتوكولات الثنائية بل تضع ملف الصحراء على طاولة النقاش المباشر وسط تفاؤل أمريكي حذر بإمكانية إحداث اختراق في جدار الأزمة الممتدة لخمسة عقود.
تتحرك واشنطن في هذه الجولة وفق استراتيجية “الصفقات الشاملة” (Grand Deals) حيث تهدف زيارة بولس إلى تحقيق ثلاثية أساسية:
1. تثبيت الشراكة الأمنية: التأكيد على دور الجزائر كلاعب محوري في استقرار منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب.
الدبلوماسية الاقتصادية: فتح آفاق جديدة للشركات الأمريكية في قطاعات الطاقة والمعادن النادرة بالجزائر كجزء من رؤية “الازدهار مقابل السلام”.
خفض التصعيد الإقليمي: محاولة تقريب وجهات النظر بين الجزائر والرباط لتهيئة الأرضية لحل سياسي مستدام.
2. ملف الصحراء الغربية: رؤية بولس ومهمة الحسم
يعد مسعد بولس “مهندس التقاربات” الجديد في الإدارة الأمريكية وتكتسي إدارته لملف الصحراء أهمية خاصة نظراً لعلاقته الوثيقة بالبيت الأبيض.


