ذُوكْ أفْــݣَارِيشْ الصَّحْرَا..مْنَيْنْ إِتْكَلْمُو أولادْ الصَّحْرَا العالمْ يَفْهَمْهُمْ.. الدكتور “موراد دموگي” نموذج..
الصحراء اليومية/العيون

من أكبر التحديات التي تواجه قضية الصحراء المغربية اليوم هو من يخاطب العالم، وبأي لغة، وبأي خطاب. وهنا تكمن أهمية النماذج الجديدة من الكفاءات الصحراوية، التي تجمع بين التكوين الأكاديمي العميق، والتجربة الميدانية، والقدرة على فهم العقل الإعلامي الدولي.

في البرازيل، حيث تتحول كرة القدم إلى لغة كونية وتُصنع الفرجة على إيقاع الإعلام الحديث، برز اسم مغربي قادم من عمق الصحراء، ليؤكد أن الكفاءة حين تُصقل بالعلم والخبرة تفرض حضورها طبيعيًا. إنه الدكتور “موراد دموگي”، ابن مدينة العيون، الذي سجّل تألقًا لافتًا خلال كأس العالم للـKings League، التظاهرة العالمية التي يشرف عليها نجم برشلونة السابق جيرارد بيكيه، وتعرف مشاركة منتخبات من مختلف بقاع العالم.

حضور “موراد دموگي” في هذا الحدث لم يكن صدفة، بل ثمرة مسار أكاديمي ومهني متكامل،. فهو حاصل على دكتوراه في الترجمة وتحليل الخطاب الإعلامي، وماستر في الترجمة الثلاثية المتخصصة في الإدارة والأعمال (فرنسية–عربية–إنجليزية)، إضافة إلى إجازة في الدراسات الإنجليزية، ما جعله يمتلك أدوات معرفية ولغوية رفيعة المستوى، انعكست بوضوح فيأدائه داخل هذا الموعد العالمي.

تم استقطابه للعمل كمترجم فوري متخصص ضمن الطاقم الرسمي للبطولة، وهو المجال الذي راكم فيه خبرة واسعة، خصوصًا في المؤتمرات السياسية والرياضية الدولية. غير أن دوره في البرازيل تجاوز الترجمة التقنية إلى صناعة المشهد الإعلامي، حيث أدار لقاءات مباشرة مع نجوم البطولة وضيوف كبار، من بينهم نجم الكرة البرازيلية نيمار جونيور، في حوارات اتسمت بالاحتراف، الدقة، والقدرة على إيصال الرسائل بسلاسة.

تميّز موراد دموگي بقدرته اللافتة على التنقّل بين العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، مانحًا التظاهرة بعدًا تواصليًا راقيًا، وهو ما جعله يحظى بإشادة كبيرة من المنظمين الذين اعتبروا ابن الأقاليم الصحراوية إضافة نوعية ومكسبًا حقيقيًا للـKings League، بفضل الحضور المهني واللمسة الإعلامية الهادئة التي قدّمها.
المفاجأة الأبرز في مساره خلال البطولة كانت ظهوره كمحلل ومعلّق على المباريات، حيث قدّم قراءة عميقة لمجريات اللعب وفهمًا دقيقًا لخصوصيات الـKings League، خاصة خلال الأدوار النهائية التي تُوّج فيها المنتخب البرازيلي باللقب، وسط حضور رمزي للكرة العالمية تمثّل في الظاهرة رونالدو نازاريو دي ليما.


