فْهَمْ تْصَطَّى..أشْ هاذْ التناقض..تبون:الاستدانة من المؤسسات الدولية المالية فيه “عيب و خيانة لدم الشهداء و مذلة و خضوع..وُ كيْقُولْ عاوْدْ تَانِي: الاستدانة إجراء شجاع لإتمام مشروع “غار اجبيلات”..
الصحراء اليومية/العيون
قبل أربعة أيام من عقد الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” لندوته الصحفية الدورية، التي تعودنا عليها، كان الوزير الأول الجزائري،”سيفي غريب”، قد استقبل المديرة العامة لصندوق النقد الدولي،”كريستالينا جيورجيفا”، و جاء في الإعلام الفرنسي بأن الجزائر تستعد لطلب قرض من صندوق النقد الدولي، و أن تلك المرأة الحديدية قررت زيارة الجزائر للإطلاع عن كثب على المعطيات الاقتصادية الحقيقية للبلاد للحصول على الضمانات الكافية للسداد.

كما هي العادة، حاول الإعلام الجزائري تكذيب ما روج له الإعلام الفرنسي، و اعتبر الخبر عن اتجاه السلطات الجزائرية للاقتراض الخارجي مجرد إشاعات الغاية منها هي النيل من سمعة البلاد… لكن بعد الزيارة بأربعة أيام، و خلال اللقاء الصحفي للرئيس الجزائري، كشف هذا الأخير للرأي العام الجزائري أنه طلب من البنك الإفريقي للتنمية قرضا بقيمة 3 ملايير دولار سيتم سدادها على امتداد 13 سنة بالتقسيط المريح، و أن ذلك القرض سيوجه لاستكمال الاستثمارات في سكة الحديد بالجنوب من أجل استغلال منجم “غار اجبيلات” الذي تقول التقارير الدولية أنه سيكون فخ للاقتصاد الجزائري، و سيكون سببا في جعل الجزائر تعاني من عجز مزمن يصعب سداده بطبع المزيد من الأوراق، لأن الدين الداخلي الجزائري أصبح غير قابل للمراجعة.
المؤثرون على وسائل التواصل قاموا بالجمع بين مقطعي للرئيس الجزائري، أحدهما يعود إلى سنة 2025 يصرح فيه الرئيس الجزائري، أن الاستدانة من المؤسسات الدولية المالية، فيه “عيب و خيانة لدم الشهداء و انه مذلة و خضوع و أنه في حال الاستدانة لن تستطيع الجزائر الدفاع عن البوليساريو أو غيرها، و تم ربط هذا التصريح الذي قاله الرئيس في حضرة كبير الجيش “السعيد شنقريحة”، و بين المقطع الثاني الجديد حيث يزف الرئيس الجزائري خبر اللجوء إلى الاستدانة كإجراء شجاع لإتمام مشروع “غار اجبيلات”، و هو التناقض الذي جعل المدونين الجزائريين يتساءلون عن سبب توريط الرئيس الجزائري لنفسه في تصريحات تظهره كرئيس متناقض في قناعاته الاقتصادية و السياسية، و يعاني من مشاكل و اضطرابات نفسية سماها المؤثرون بجنون النيف و متلازمة التفوق الوهمي.

