afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

​تثميناً للذاكرة الصحراوية.. الرابطة الفرنسية بالعيون تعرض فيلم “المخيال” للمخرج أحمد بوشلكة..

الصحراء اليومية/حيدار اركيبي
​تواصل مدينة العيون تكريس مكانتها كقطب إشعاعي للثقافة والفن، حيث تمتزج عراقة التراث بآفاق الإبداع السينمائي المعاصر.
وفي هذا السياق الذي يفيض بروح الانفتاح الثقافي، تشهد عاصمة الصحراء حدثاً فنياً بارزاً يعيد الاعتبار للوثيقة السينمائية كجسر للتواصل الحضاري وأداة لصون الذاكرة الجماعية.
​تعتزم جمعية الرابطة الفرنسية بالعيون (AAMF)، في إطار برنامجها الثقافي الطموح الرامي إلى تعزيز التبادل الفكري والفني، تنظيم عرض خاص للفيلم الوثائقي السينمائي “المخيال” (AL MIKHYAL) للمخرج المبدع أحمد بوشلكة.
ويأتي هذا الموعد الفني المقرر يوم الجمعة 13 مارس، في تمام الساعة العاشرة ليلاً بقاعة العروض التابعة للمديرية الجهوية للثقافة (بالقرب من ساحة الأمير مولاي الحسن)، ليؤكد الدينامية الثقافية التي تعيشها مدينة العيون.
​ويعد فيلم “المخيال” رحلة بصرية وفلسفية تغوص في أعماق الوجدان الصحراوي، حيث استطاع المخرج أحمد بوشلكة من خلاله فك شفرات التراث اللامادي وسبر أغوار الأساطير والسرديات التي شكلت علاقة الإنسان بالمدى الجغرافي الشاسع للصحراء.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا العمل قد بصم على مسار متميز بحصوله على جائزة أفضل مونتاج في المسابقة الرسمية للدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني بالعيون سنة 2019، مما يجعله أحد النماذج المرجعية في السينما الوثائقية الجادة.
​ويبرز هذا اللقاء الدور المحوري الذي بات يلعبه السينمائيون في الصحراء، ليس فقط كفنانين، بل كحراس للذاكرة ومؤرخين بالصورة، حيث يسهم المخرجون والكتاب والتقنيون المحليون في صياغة هوية بصرية مغربية خالصة تنطلق من الخصوصية الحسانية لتخاطب الكون.
وسيشهد العرض حضور الفريق التقني والفني للفيلم، إلى جانب ثلة من المتخصصين والنقاد الذين سيثرون النقاش بمداخلات نقدية تلامس جوهر العمل السينمائي وأبعاده الأنثروبولوجية.
​كما تكتسي هذه الفعالية صبغة مؤسساتية هامة، لكونها تندرج ضمن سلسلة الأنشطة التي أطلقتها الرابطة الفرنسية بالعيون منذ تدشينها التاريخي، والذي تم بحضور محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، ونظيرته الفرنسية خلال زيارتها للعيون العام الماضي.
ويشرف على تنشيط هذا الحدث نادي “سينما وثقافة” (Cinéma et Culture) تحت إدارة حمدي يارى، عضو الرابطة الفرنسية، في خطوة تهدف إلى إشراك الأجيال الصاعدة من تلاميذ وطلبة ومعاهد التكوين في النقاش الثقافي.
​إن هذا العرض ليس مجرد حدث عابر، بل هو ترسيخ لنهج الرابطة الفرنسية في مختلف المدن المغربية، القائم على جعل الفن السابع وسيلة للارتقاء بالذائقة الجمالية وتعزيز الحوار الإنساني عبر عرض إنتاجات مغربية وفرنسية وعالمية تكسر الحدود الجغرافية وتوحد الرؤى الإنسانية.
​وتختتم هذه التظاهرة بفتح باب المناقشة بين الجمهور والمخرج، وفريق العمل، في محاولة لاستكشاف ما وراء الصورة، والتأكيد على أن السينما في الصحراء قد انتقلت من مرحلة التوثيق البسيط إلى مرحلة “الصناعة الفنية” الرصينة التي تستحق الاحتفاء والمواكبة.
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد