الصحراء اليومية/حيدار اركيبي
تعيش المنطقة الخضراء بواد الساقية الحمراء على وقع حريق مهول أتى على مساحات شاسعة من هذا النظم الإيكولوجي الفريد.
وبينما لا تزال أسباب اندلاع النيران غامضة حتى اللحظة، حذرت هيئات مدنية من أن الكارثة تتجاوز مجرد حادث عرضي، لتصل إلى حد “الإبادة الممنهجة” لموقع مصنف ضمن لائحة “رامسار” الدولية للمناطق الرطبة.
أعربت جمعية انفيس للبيئة، في بيان شديد اللهجة، عن قلقها البالغ إزاء التداعيات الكارثية لهذا الحريق، مؤكدة أن المنطقة المتضررة تمثل “الرئة الخضراء” الوحيدة في قلب الفضاء الصحراوي، والحاضنة الطبيعية التي تحتضن أعشاش أصناف نادرة من الطيور المهددة بالانقراض.
وأوضحت الجمعية أن توقيت الحريق يعد ضربة قاضية، كونه يتزامن مع فترة وضع البيض ورعاية الصغار، مما يعني عملياً إبادة أجيال قادمة من الطيور التي استوطنت الوادي لسنوات طويلة، مثل “الحذف الرخامي”، “الشرمان الأصداء”، “النحام الوردي”، وأنواع مختلفة من “البلشونات”.
ولم تقف الجمعية عند حدود التنديد بالحريق، بل ربطت بينه وبين سلسلة من الانتهاكات السابقة التي طالت الموقع، بدءاً من حوادث النفوق الغامضة لطيور النحام الوردي، وصولاً إلى عمليات إغراق الضفة الجنوبية بالأردام ومخلفات البناء.


