afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

“ليلى داهي” تنتصر برلمانيا لحقوق الصناع التقليديين والحرفيين..

الصحراء اليومية/حيدار اركيبي
في إطار ممارسة الأدوار الرقابية والتمثيلية التي يضطلع بها نواب الأمة، وفي سياق التفاعل المستمر مع الانشغالات العميقة للمهنيين، تأتي هذه المبادرة الترافعية التي تقودها النائبة البرلمانية ليلى داهي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء.
وهي مبادرة تبتغي بالأساس تجويد حكامة الحماية الاجتماعية وضمان شموليتها، من خلال وضع ملف الصناع التقليديين والحرفيين على طاولة الجهاز التنفيذي، بهدف معالجة الاختلالات التي تحول دون استفادة فئات واسعة من الحرفيين من المكتسبات الوطنية التي أرست دعائمها الدولة الاجتماعية.
​لقد سجلت النائبة البرلمانية، عبر مساءلة كتابية وجهتها إلى كل من وزيرة الاقتصاد والمالية وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اعتزازاً بالمكتسبات التي حققتها المبادرة الحكومية الأولى المتعلقة بتسوية متأخرات ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وهي الخطوة التي وصفتها بالاستراتيجية لكونها أتاحت لعدد هام من المهنيين تصحيح مسارهم القانوني والاجتماعي والاندماج في المنظومة الوطنية للتغطية الصحية.
​بيد أن الواقع الميداني والتقييم المرحلي لهذه العملية كشفا عن وجود “فئة مقصية بحكم الضرورة”، وهي شريحة واسعة من الحرفيين الذين حالت ظروف قاهرة، اقتصادية واجتماعية، دون انخراطهم في الآجال المحددة سابقاً.
وأكدت البرلمانية داهي في مراسلاتها أن هذه الفئة تعيش اليوم حالة من الهشاشة المركبة نتيجة تراكم الديون وفوائد التأخير، مما يجعل من إقرار “فرصة ثانية استثنائية” للتسوية، بشروط تفضيلية وجدولة زمنية مرنة، ضرورة ملحة لاستعادة التوازن الاجتماعي لهذه الشريحة وضمان استدامة انخراطها في ورش الحماية الاجتماعية.
​وفي شق آخر لا يقل أهمية، بسطت النائبة ليلى داهي إشكالية قانونية وتنظيمية بالغة التعقيد تمس جوهر الإنصاف المهني، وتتعلق بوضعية “الأزواج من الصناع التقليديين” الذين راكموا خبرات مهنية ممتدة لعقود، تجاوزت لدى بعضهم الأربعين سنة من العطاء المستمر.
هؤلاء الرواد يجدون أنفسهم اليوم في وضعية إقصاء من السجل الوطني للصناعة التقليدية، بمبرر قانوني يربط بين حرمانهم من التسجيل وبين توفرهم المسبق على تغطية صحية نظامية (بصفتهم أزواجاً لمؤمنين).
​إن هذا الربط التلقائي بين الاستفادة من التغطية الصحية والإقصاء من السجل المهني، يترتب عنه حرمان هذه الفئة من كافة برامج الدعم المادي والتقني، والمشاريع التنموية، والمواكبة والمؤطرة التي تخصصها الدولة لقطاع الصناعة التقليدية. وهو ما يعد، حسب الترافع، إجحافاً في حق حماة الموروث الحرفي الوطني الذين يشكلون العمود الفقري لهذا القطاع الأصيل.
وبناءً على هذه المعطيات الواقعية، تنتهي مرافعة البرلمانية ليلى داهي بمطالبة القطاعات الوزارية المعنية بضرورة بلورة رؤية استشرافية منصفة، تترجم من خلال تدابير ملموسة؛ سواء عبر مراجعة النصوص المنظمة للتسجيل في السجل الوطني للصناعة التقليدية لفك الارتباط بين التغطية الصحية والصفة المهنية، أو عبر إطلاق آلية جديدة لتسوية الديون الاجتماعية.
وختمت داهي بأن الهدف الأسمى من هذا الترافع هو صون كرامة الصانع التقليدي، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي المنشود، وتيسير سبل ولوج المهنيين لآليات الدعم والتأطير، بما يضمن صمود المقاولة الحرفية أمام التقلبات الاقتصادية.
ocp siam 2026
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد