الصحراء اليومية/العيون
أعادت شهادة بثّها التلفزيون المالي إلى الواجهة الشكوك بشأن احتمال تورط عناصر مسلحة من البوليساريو في الهجوم الذي تشنه، منذ 25 أبريل، كل من جبهة تحرير أزواد وجهاديو جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بقيادة إياد أغ غالي، ضد الجيش المالي.
وقدّم مدير المحطة الجهوية للإذاعة والتلفزيون الوطني المالي في كيدال، الصحفي سيدي المهدي أغ البكا، وهو من أبناء المدينة، شهادة مقلقة بشأن المواجهات التي شهدتها كيدال في 25 أبريل 2026. وأكد أن مقاتلين أجانب، قدموا من دول ومناطق عدة، شاركوا في المعارك إلى جانب الجماعات المسلحة المناهضة للسلطات في شمال مالي.
وأوضح أغ البكا أنه، خلال فترة احتجازه، اطّلع على معطيات تفيد بتعبئة نحو 12 ألف مقاتل. ومن بين هؤلاء، بحسب روايته، عناصر قدمت من تشاد والسودان والجزائر، إلى جانب أفراد مرتبطين بجبهة البوليساريو. ووفق ما أوردته وسيلة إعلام رسمية في باماكو، فقد جرى حشد هؤلاء لدعم الحركات الانفصالية والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، الناشطة في شمال مالي.
وتحتضن مخيمات تندوف، في الجزائر، منذ عقود، جالية كبيرة من الطوارق المنحدرين من مالي. وكان بعض أفرادها قد شاركوا في القتال ضد المغرب قبل وقف إطلاق النار سنة 1991. ومنذ ذلك الحين، استقروا بشكل دائم في هذه المخيمات، حيث اندمجوا في النسيج الاجتماعي المحلي وأتقنوا اللغة الحسانية. ويُعتقد أن عدداً منهم باتوا اليوم ضمن الميليشيات المسلحة التابعة للبوليساريو.
وللتذكير، كان وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، قد أكد في 29 أبريل، في تصريحات للصحافة، أن «المملكة المغربية سجّلت تواطؤاً بات واضحاً بين الانفصال والإرهاب. وهذا التحالف الموضوعي يشكّل تهديداً للاستقرار الإقليمي ولمالي». وشدّد رئيس الدبلوماسية المغربية على ضرورة تحرّك منسّق بين جميع الأطراف المعنية، إقليمياً ودولياً، من أجل كسر هذا التحالف حسب إفادى يا بلادي.



