“نزار بركة” من قلب العيون: الاستقلال حزب دولة ملتزم بقضايا الصحراء والتنمية ومواصلة الأوراش الكبرى..
الصحراء اليومية/العيون
في تجمع جماهيري حاشد وغفير بحاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة، ترأسه نزار بركة ، الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء يوم الأحد 13 شتنبر 2026 بمدينة العيون، في إطار الحملة الانتخابية للأخ مولاي حمدي ولد الرشيد، وكيل لائحة حزب الاستقلال في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية العيون وباقي مرشحي الحزب، وذلك في ظل مشاركة كل من عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني للحزب وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، إلى جانب حضور كل من منصور لمباركي عضو اللجنة التنفيذية للحزب والكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، عبد الواحد الفاسي رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك ويوسف علاكوش الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب و مصطفى حنين المفتش العام للحزب و خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية و مفيدة وداد وكيلة اللائحة الجهوية بجهة العيون الساقية الحمراء وباقي مرشحات الحزب، وعدد من أطر ورؤساء الجماعات الترابية الاستقلالية ومنتخبي ومناضلات ومناضلي الحزب بتراب إقليم العيون.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد نزار بركة أن حزب الاستقلال لم يكن يوما آلة انتخابية أو حزبا موسميا، بل كان على الدوام حزبا دائم الحضور بجانب ساكنة العيون وجهة العيون الساقية الحمراء ومختلف الأقاليم الجنوبية للمملكة، مدافعا عن قضاياها ومصالحها، وملتزما بخدمة أبنائها.
واستحضر الأمين العام مساهمة الحزب في صياغة النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تفرض رهانات كبرى، وأن الانتخابات المقبلة ليست مجرد استحقاق لتشكيل حكومة ستدبر مونديال 2030، وإنما محطة حاسمة لتنزيل مشاريع استراتيجية كبرى، وفي مقدمتها تنزيل الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية، وترسيخ مغرب السرعة الواحدة، مع تعزيز سيادة المملكة الاستراتيجية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية، وتحديث شبكات نقل وتوزيع الماء، وتعزيز الاستثمار في الموارد المائية بما يضمن استدامة التزويد، إلى جانب تطوير البنيات التحتية والمطارات، مستحضرا نموذج مطار السمارة، مشيرا للتحول الذي شهدته الأقاليم الجنوبية من حيث تعزيز الربط الجوي الداخلي.
كما أكد أهمية إعطاء الأفضلية للمقاولات الجهوية والمحلية، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يضمن استفادتها من الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
وفي السياق ذاته، توقف نزار بركة عند المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي ستعزز مكانة الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها المشاريع ذات الصلة بالطاقات المتجددة، بما يخدم تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، مبرزا نموذج ميناء الداخلة الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي، والذي سيمر عبر الداخلة والعيون.
كما أشار إلى المرحلة المقبلة تقتضي مواكبة هذه الدينامية، عبر تقوية الاستثمارات في مجال تحلية مياه البحر، بما يساهم في تنمية الأراضي الفلاحية المخصصة للأنشطة الفلاحية بالأقاليم الجنوبية، عملا على تعزيز السيادة الغذائية وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.
وأكد الأخ نزار بركة أن رؤساء الجماعات والبلديات الاستقلاليين أبانوا عن جدية وانخراط مسؤول في خدمة ساكنة العيون، وأن فروع حزب الاستقلال ستظل مفتوحة وقريبة من المواطنين، وفية لالتزامها الدائم بالدفاع عن قضايا المنطقة.

وفي ختام كلمته، دعا نزار بركة مناضلات ومناضلي الحزب وعموم المواطنات والمواطنين إلى التعبئة والانخراط القوي في هذه الحملة الانتخابية، والمشاركة المكثفة في الاستحقاقات المقبلة، والتصويت بقوة على رمز الميزان، رمز حزب الاستقلال، من أجل مواصلة الدفاع عن قضايا العيون وجهة العيون الساقية الحمراء ومختلف الأقاليم الجنوبية، وتعزيز حضورها ومكانتها في مسار التنمية.
من جهته، أكد عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أن الحزب يضع في صلب برنامجه الانتخابي عددا من القضايا التي تقض مضجع الأسر المغربية، وفي مقدمتها التشغيل والسكن والتكوين وغلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وأوضح أن إرتفاع الأسعار أصبح يشكل عبئا متزايدا على الأسر، بسبب الاختلالات التي تعرفها بعض حلقات سلاسل التوزيع وتعدد الوسطاء، مؤكدا أن حزب الاستقلال يقترح حلولا عملية لتعزيز القدرة الشرائية وحماية المستهلك.
وفي هذا الإطار، أبرز أهمية إحداث شركات جهوية تضطلع بدور صلة الوصل بين الفلاح والمستهلك، بما يضمن تموين السوق الوطنية بشكل منتظم، وتقليص حلقات الوساطة والزيادات غير المبررة في الأسعار.
كما دعا إلى مراجعة السياسة التصديرية بما يضمن عدم المساس بتزويد السوق الوطنية بالمواد الأساسية، مؤكدا أنه لا يمكن أن يجد المواطن المغربي بعض المنتجات الأساسية؛ مغربية المنشأ؛ في الأسواق الخارجية بأسعار أكثر تنافسية من أسعارها في السوق الوطنية.
وأشار كذلك إلى ضرورة مراجعة المؤشر الاجتماعي، وتعزيز الدعم والاهتمام بالأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب اعتماد برنامج متكامل للنهوض بالتشغيل، عبر تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة وتيسير ولوجها إلى الصفقات العمومية.
وفي ختام اللقاء، دعا عبد الجبار الرشيدي المواطنات والمواطنين إلى التصويت بكثافة على رمز الميزان، رمز حزب الاستقلال، من أجل مواصلة ترسيخ مكانة العيون ومختلف الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتعزيز حضورها باعتبارها قلعة من قلاع حزب الاستقلال.
ومن جهته، أكد مولاي حمدي ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية للحزب ووكيل لائحة الميزان بدائرة العيون، أن مدينة العيون والأقاليم الجنوبية للمملكة تحظى بمكانة خاصة داخل حزب الاستقلال، بالنظر إلى ما راكمته من مكتسبات تنموية وما تضطلع به من أدوار استراتيجية في مسار التنمية الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وشدد على أن مواصلة تعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية تقتضي مواكبة تطلعات الساكنة والاستجابة لحاجياتها، من خلال دعم الاستثمار وخلق فرص الشغل وتحسين الخدمات الأساسية، بما ينسجم مع المكانة التي أضحت تحتلها هذه الأقاليم في النموذج التنموي للمملكة.
كما دعا إلى مواصلة التعبئة والانخراط المسؤول في الاستحقاق الانتخابي، مؤكداً أن المشاركة المكثفة تشكل مدخلاً أساسياً لتقوية المؤسسات المنتخبة، وترجمة انتظارات المواطنين إلى سياسات عمومية وبرامج تنموية تستجيب لحاجياتهم.

