انطلقت مساء الخميس أشغال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة بنيويورك، وفي أجندتها نزاع الصحراء المغربية، وسط مناكفات حادة بين محور يدعم مغربية الصحراء وآخر يدعو للانفصال بقيادة الجزائر وجنوب أفريقيا. وعادت مندوبة جنوب أفريقيا لتكرار خطابها التقليدي، مهاجمة المغرب ومرددة أطروحة “القلق إزاء محنة شعب الصحراء الغربية” وأن تقرير المصير “مبدأ مقدس”، في محاولة مكشوفة للتدليس والتغطية على الدعم الدولي المتزايد لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي. واعتبرت المندوبة الجنوب أفريقية أن “المصلحة السياسية الآنية لا يجب أن تكون أساس الحل، بل الشرعية الدولية”، متجاهلة أن الشرعية الدولية نفسها كرست عبر قرارات مجلس الأمن الحكم الذاتي كحل واقعي وجاد. وتواصل جنوب أفريقيا استغلال كل المحافل الدولية للترويج لأطروحة الجزائر والبوليساريو، في وقت تقابل مساعيها بالرفض الدولي الواسع، حيث أصبح المجتمع الدولي يجمع على دعم السيادة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد لتسوية النزاع.