حصلت الصحراء اليومية على تفاصيل حصرية من مشروع القرار الأمريكي الجديد المتعلق بالصحراء المغربية، والذي يحمل تاريخ 20 أكتوبر 2026. المشروع الأمريكي، الذي يعد الأكثر جرأة منذ عقود، لا يتوقف عند مسألة تغيير تسمية البعثة الأممية وإسقاط مصطلح “الاستفتاء” منها، بل يذهب أبعد من ذلك بكثير. ففي الشق العسكري والميداني، تطالب واشنطن الأمين العام للأمم المتحدة بالبدء دون تأخير في عملية تفكيك تدريجي للقوات النظامية التابعة للبعثة، حيث تنص الوثيقة حرفيا على ضرورة *سحب نسبة لا تقل عن 50 في المائة من القوام المصرح به قبل تاريخ 31 يناير 2027، مع إغلاق وضم عدد من قواعدها الميدانية*. مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على استمرارية القيادة والذاكرة المؤسساتية خلال هذه المرحلة الانتقالية. أما مستقبل البعثة، فسيقتصر حسب المشروع على مهام محددة ومحدودة، أبرزها *التتبع ورفع التقارير الدورية إلى مجلس الأمن، ومواصلة أنشطة نزع الألغام، وتقديم الدعم للمسار السياسي*. وفي الشق السياسي، وهو الأخطر، تحسم الولايات المتحدة الجدل بشكل نهائي، حيث *تضع مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب بصيغتها الموسعة والمحينة في قلب العملية التفاوضية، وتدعو كافة الأطراف إلى التعاطي الجدي والإيجابي على أساس اعتمادها كقاعدة وحيدة ووحيدة للتفاوض.* وهو ما يعني عمليا نهاية أطروحة الاستفتاء ونهاية مهمة المينورسو بصيغتها الكلاسيكية التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود.