أعرب السفير مايك والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، عن أسفه الشديد لتصويت روسيا ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن نزاع الصحراء، معتبرا أن النص كان يمثل فرصة تاريخية لوضع حد نهائي لنزاع دام 50 عاما. وأوضح والتز في بيان له أن المشروع الأمريكي طرح مسارا عمليا لوضع حد للكلفة الإنسانية الحقيقية والمدمرة لهذا النزاع، من خلال تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة 12 شهرا، ودعم جهود المبعوث الشخصي والمسار السياسي، بالإضافة إلى دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف الذين ينتظرون الحل منذ 50 عاما. وأضاف أن استخدام روسيا لحق النقض يعني أن ولاية البعثة ستنتهي الآن في 31 أكتوبر، مؤكدا أن المجلس اختار عدم التراجع عن التقدم التاريخي الذي تحقق بموجب القرار 2797، من خلال رفضه دعم النص البديل الذي قدمته موسكو، معتبرا أن هذا الخيار كان خيار روسيا وحدها. وأكد أن الرئيس ترامب يرفض فكرة أن هذا النزاع بالغ الصعوبة إلى حد يجعل حله مستحيلا، وتحت قيادته، تابع أن مشروع قرارنا سيتخذ الخطوات التالية على طريق الحرية والسلام، مؤكدا أنه لن يصوت لاستمرار العمل بالنهج المعتاد في مواجهة الأوضاع المأساوية التي وصفتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نفسها بأنها “لا تطاق، وغير قابلة للاستمرار، وغير إنسانية حقا وبكل المقاييس”. وعبر عن استعداد بلاده للعمل مع الأمين العام من أجل تنفيذ انسحاب تدريجي ومنظم للبعثة، بما يضمن حماية موظفي الأمم المتحدة والاستجابة للاحتياجات الأمنية والإنسانية المشروعة. كما سيواصل العمل مع المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، ومع كل الأطراف المعنية، من أجل التفاوض بشأن سلام دائم تحت قيادة الرئيس ترامب، منهيا حديثه قائلا: بذلت الولايات المتحدة هذا العام جهدا من أجل السلام في الصحراء الغربية تفوق ما قامت به على مدى عقود. ولن نتوقف الآن