في تصريح قوي وغير مسبوق من داخل قبة البرلمان، أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن إعداد الحكومة لقانون إطار جديد يهدف إلى القطع النهائي مع نظام “الكريمات” والتراخيص الريعية التي عمرت لعقود في قطاعات حساسة كالصيد البحري ومقالع الرمال والنقل.
وجاء تصريح لقجع تفاعلا مع مداخلة مثيرة لرئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، هشام الصابري، الذي طالب بشكل مباشر بالقطع مع الممارسات السابقة في قطاع الصيد البحري والمقالع عن طريق “الكريمات” وضرورة وضع دفتر تحملات.
وفي رده على هذه الإشكالات، أكد فوزي لقجع أن الهدف هو إقرار “قانون إطار”، مبرزا بالقول: “بغينا نديرو فيه إصلاح اقتصادي عميق، بغينا كاع داكشي اللي فيه الرخص نبدلوه بواحد دفتر تاع التحملات، ونخليو المبادرة للناس حسب أحجامهم وفي مختلف تصنيفاتهم”
وأضاف الوزير في رده البرلماني، أن اللي شافْ راسُو فْشِي قطاع يقدر يستجيب للمقتضيات نتاع دفتر التحملات، يمشي يستثمر، وشدد على أن هذه الأمور فيها بطبيعة الحال الاستمرار وتطوير الأمور لا القانونية ولا التصور نتاعنا،
ويأتي هذا النقاش الساخن مع انطلاق مناقشة مشروع قانون مالية 2027، حيث افتتح حزب رئيسة الحكومة أولى النقاشات الساخنة حول الاقتصاد الريعي وفوضى الرخص أمام الوزير لقجع.
وقد وصف رئيس فريق “البام” منظومة “الكريمات” ورخص الصيد البحري ومقالع الرمال بـ”المصيبة”، متسائلا عن المعايير التي تحكم في منح هذه الامتيازات الاستثنائية بالقول: “علاش هذا عندو أكريمو؟”. واعتبر أن رخص الاستغلال بصيغتها الحالية تحولت من آليات للتنمية إلى أدوات لـ”إغناء الغني وإفقار الفقير”، مشددا على أن المواطن لا يرفض استثمار الخواص متى توفرت الجدية والإمكانيات، بل يرفض الضبابية ومبدأ منح الامتياز لمن يراد ومنحه لمن يحب أُريد وسحبه عمن يراد.