في تقرير استراتيجي خطير رفعه إلى مجلس الأمن بناء على القرار 2797، كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تفاصيل عملية الاستعراض الشامل لمستقبل بعثة المينورسو في الصحراء. التقرير الذي أعد على مدى شهرين، لم يكن مجرد تقييم روتيني، بل كان تشريحا دقيقا لواقع البعثة التي عجزت عن تنظيم استفتاء منذ 1991. وكشف غوتيريش أن فريقه عقد أكثر من 50 اجتماعا مباشرا وعن بعد، مع كل الأطراف المعنية، وزار ميدانيا مدينة العيون ومواقع شرق الجدار الرملي، كما تنقل بين الرباط وتندوف والرابوني ونواكشوط والجزائر العاصمة.الخلاصة الصادمة التي عرضت على مجلس الأمن في جلسة مغلقة بتاريخ 23 أبريل الماضي، وضعت خيارين لا ثالث لهما أمام المنتظم الدولي: إما إنهاء البعثة بشكل كامل، وإما الإبقاء عليها بشكلها الحالي، وكلاهما خياران غير صائبين .الخيار الأول قد يزعزع الاستقرار، والثاني سيكرس الفشل الحالي. لذلك، يقترح التقرير كبديل واقعي “ولاية مبسطة ومواءمة للواقع”، أي بعثة مصغرة تركز فقط على ما يمكن تنفيذه على الأرض وتحافظ على الاستقرار بأقل تكلفة، في انتظار التوصل إلى حل سياسي نهائي. وهو ما يعتبره مراقبون إشارة واضحة إلى أن الأمم المتحدة بدأت تقتنع بأن مقترح الحكم الذاتي المغربي هو الحل العملي الوحيد القابل للتنفيذ.