في محاولة جديدة لتضليل الرأي العام، تحاول الجزائر وجبهة البوليساريو الترويج بأن مسودة القرار الأمريكي المقدمة لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية هي “مفاجأة وانقلاب”. لكن الحقيقة التي يخفونها هي أن هذه المسودة ليست إلا استمرارا طبيعيا لنفس النهج الذي يسير عليه مجلس الأمن منذ سنة 2007. منذ 2007 إلى اليوم، أصدر مجلس الأمن *20 قرارا أمميا متتاليا* لم يرد فيها ذكر كلمة “الاستفتاء” ولو لمرة واحدة، بالمقابل، كل هذه القرارات الـ 20 دعمت واعتبرت *مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية حلا جديا وذا مصداقية ومتفقا عليه.* يعني منذ *19 سنة* والمجتمع الدولي يبني بهدوء الأساس القانوني لفرض الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي، بعدما تأكد للجميع أن ما يقدمه الطرف الآخر لا يستحق حتى النقاش. لا مفاجأة ولا انقلاب، بل هو مسار قانوني تراكمي انتهى بانتصار الدبلوماسية المغربية.