علمت الصحراء اليومية من مصدر مطلع، أن الكولونيل الأمريكي ASA D. Kim، الذي كان يشغل منصب رئيس أركان المكون العسكري لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء، أنهى مهامه بشكل رسمي وغادر مدينة العيون خلال الساعات الماضية.
مغادرة المسؤول العسكري الأمريكي تأتي في توقيت حساس للغاية، يتزامن مع النقاش المحتدم داخل مجلس الأمن الدولي حول مستقبل بعثة المينورسو، ومراجعة ولايتها ومهامها، في ظل توجه أمريكي جديد يهدف إلى إعادة تقييم جدوى عمليات حفظ السلام الأممية.
وحسب معطيات مختلفة، فإن واشنطن تدفع في اتجاه إدخال تعديلات جوهرية على عمل البعثة، قد تشمل تغيير تسميتها وتحديد إطار اشتغالها بشكل جديد، وتقليص حضورها الميداني، بما ينسجم مع التحول الكبير الذي يعرفه ملف الصحراء المغربية، والذي بات المجتمع الدولي يعتبر فيه مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد والواقعي.
ويأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية أمريكية أوسع لمراجعة عدد من بعثات حفظ السلام التي تكلف ميزانية الأمم المتحدة مبالغ ضخمة واستمرت لعقود دون تحقيق تسوية نهائية للنزاعات.
ومن المنتظر أن تحسم مداولات مجلس الأمن خلال الأيام القليلة المقبلة، في مستقبل المينورسو، وما إذا كانت ستعرف تغييرا في طبيعة مهامها أو تقليصا لحضورها، في ضوء الدينامية السياسية الجديدة التي يقودها المغرب بقيادة الملك محمد السادس.