بعد فترة من الانتظار والترقب، توصل فريق شباب المسيرة، الممثل التاريخي لكرة القدم الصحراوية، بالوصل النهائي الخاص بالجمعية، ليصبح بذلك مكتبه المسير الجديد مكتبا قانونيا بقوة القانون، برئيسه وأعضائه، ويباشر مهامه بشكل رسمي في تسيير شؤون الفريق. هذا التطور القانوني الهام أنهى مرحلة الفراغ، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي، إلا أن الرأي العام الرياضي المحلي والأسرة الإعلامية بالعيون تتساءل اليوم عن محطة أساسية ومفصلية لم تتم لحد الآن، ويتعلق الأمر بعملية *تسليم السلط* بين اللجنة المؤقتة التي كانت تتولى التسيير خلال الموسمين الماضيين، والمكتب المسير الجديد الذي تسلم مقاليد التسيير. فمن الناحية التدبيرية والقانونية، يعتبر تسليم السلط إجراء ضروريا وملزما، من أجل تمكين المكتب الجديد من معرفة ما له وما عليه، والاطلاع بشكل دقيق وشفاف على الوضعية المالية والإدارية للنادي. وفي هذا الصدد، تطالب فعاليات إعلامية ورياضية مهتمة بالشأن الكروي المحلي، بضرورة الكشف عن *الميزانية التي صرفتها اللجنة المؤقتة خلال فترة تسييرها*، سواء تعلق الأمر بمنح اللاعبين، مصاريف التنقل، التجهيزات، وباقي المصاريف العامة للفريق، وهو مطلب مشروع يهدف إلى تكريس مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية للفريق من أي تراكمات قد تؤثر على مساره المستقبلي. لقد رحلت اللجنة المؤقتة بعد أن أدت مهمتها، واليوم المسؤولية أصبحت على عاتق المكتب الجديد، لكن لكي ينطلق هذا المكتب على أسس سليمة وقانونية، لابد من عقد جلسة رسمية لتسليم السلط، بحضور مفوض قضائي أو السلطات الوصية، وتحرير محضر مفصل يوضح المداخيل والمصاريف والديون إن وُجِدت. *ومطلبنا كصحافة محلية بسيط وواضح: نريد أن نعرف أين ومتى سيتم تسليم السلط، ونريد أن نحضر كشهود إعلاميين على هذه اللحظة التاريخية، تنويرا للرأي العام وحفاظا على تاريخ هذا النادي العريق.* فشباب المسيرة ليس ملكا لأحد، بل هو ملك لساكنة العيون وجهة الصحراء ككل، ومن حق الجميع أن يعرف الحقيقة المالية للفريق، حتى يبدأ المكتب الجديد عمله في جو من الثقة والوضوح.