الصحراء اليومية/العيون
كشف الأمين العام للأمم المتحدة *أنطونيو غوتيريش* في استعراضه الاستراتيجي بشأن ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء *”مينورسو”*، والذي جاء بناء على قرار مجلس الأمن رقم *2797 (2025)*، عن خلاصات صادمة حول مستقبل البعثة.
*وأوضح غوتيريش في تقريره* أن الاستعراض الاستراتيجي راعى *”نتائج المفاوضات بين المغرب و (جبهة البوليساريو)، وموريتانيا والجزائر”.*
وأشار الأمين العام إلى أنه كلف مدير شعبة السياسات والوساطة في إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، *أصف خان*، بصياغة هذا الاستعراض الاستراتيجي حول مستقبل ولاية المينورسو، بدعم من ممثلين عن إدارة عمليات السلام، ومكتب الشؤون العسكرية، ودائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام، وإدارة الدعم العملياتي، وإدارة شؤون السلامة والأمن.
وخلص فريق الاستعراض الاستراتيجي إلى أن بعثة المينورسو *”اضطلعت طوال فترة وجودها بدور هام في تحقيق الاستقرار وتخفيض حدة التوتر، رغم ما واجهته من تحديات كبيرة في تنفيذ ولايتها، ورغم الفارق الذي استمر لفترة طويلة عقب تأجيل إجراء الاستفتاء المنصوص عليه في ولاية البعثة، ولا سيما تنظيم الاستفتاء منذ عام 2004″.*
وأضاف التقرير أن وجود البعثة أسهم في الحفاظ على قدر من الهدوء النسبي، وظل هذا الدور حاسماً خلال سير المحادثات منذ دجنبر 2025 وحتى الآن، لكن الفريق خلص إلى أن *”التباين بين ولاية البعثة وما تستطيع تحقيقه فعلياً كان جلياً، وأن هذا الوضع غير قابل للاستمرار في نهاية المطاف”.*
وكشف الاستعراض أن ضغوطاً سياسية ومالية مورست على البعثة، فضلاً عن *”تراجع قدرات الوكالات الإنسانية للأمم المتحدة”* مما كان له أثر منهك على عمليات البعثة وعلى الوضع الإنساني.
وأشار التقرير إلى أن سكان مخيمات تندوف يعيشون في مستوطنات عشوائية بالجزائر منذ عام 1975، وقد تدهورت ظروفهم المعيشية في أعقاب التخفيضات التي طالت ميزانية البرامج الإنسانية منذ عام 2025، مما يعرقل تمكين البعثة من الاضطلاع بدور فعال في تنفيذ مهمتها المتمثلة في عودة السكان إلى الإقليم *”عودة آمنة وطوعية وكريمة”.*
وأشار التقرير إلى أن فريق الاستعراض استمع لعدة إدارات بقيادة السيد خان، ويتضمن مساهمات من منظومة الأمم المتحدة وأطراف النزاع، واستعرض الإعداد لتوصيات الأمين العام الواردة في استعراضه بشأن مستقبل جميع عمليات الأمم المتحدة للسلام.
وخلص إلى تحليل صريح وواقعي للحالة على الأرض، وأن تُجرى مشاورات بشأن آثار البعثة.
وبرز الأمين العام أن التقرير يقدم *”لمحة عامة عن سياق النزاع ودور البعثة حتى الآن، ويصحح المنهجية المتبعة في إجراء الاستعراض الاستراتيجي وإعداد نتائجه، ويخلص خيارات بشأن (أ) ولاية البعثة (ب) كيف لبعثة المينورسو أن تتطور من ولايتها الحالية إلى تنفيذ تسوية قد يتوصل إليها الأطراف في نهاية المطاف، إضافة إلى مهام أخرى قد تعتبر جزءاً من ولايتها في المستقبل”.
- متابعة

