كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الجزء الخامس من تقريره الاستراتيجي حول المينورسو، المنجز بطلب من مجلس الأمن في القرار 2797، أن البعثة ورغم كل التحديات الجيوسياسية وتوقف القتال سنة 2020 حافظت على وجودها كطرف وحيد شرعي على الأرض. وأكد غوتيريش أن انتشار المينورسو على جانبي الجدار الرملي لعب دور كبير في امتصاص التوتر ومنع أي سوء تقدير قد يقود لتصعيد، كما حافظت على قنوات تواصل مفتوحة بين الأطراف. واعتبر أن المينورسو هي بمثابة عين المجتمع الدولي في الصحراء، فهي من يزود مجلس الأمن بالصورة الحقيقية لما يجري، وتضمن حد أدنى من الشفافية، رغم أن عملها يبقى ناقص بسبب القيود. وشدد على أن أهمية البعثة ليست فقط عسكرية، بل سياسية ورمزية، لأن وجودها يعني أن ملف الصحراء لا يزال بيد الأمم المتحدة ولم يحسم، وأي محاولة لتغيير الواقع بالقوة خارج المسار الأممي ستكون لها تكلفة. وفيما يخص الألغام، أبرز التقرير أن الصحراء من أكثر المناطق تلوثا في العالم بسبب حرب 75-91 وحقول الألغام على طول الجدار، وأن وحدة نزع الألغام التابعة للمينورسو طهرت مساحات كبيرة ومكنت السكان من الرعي والتنقل وقلصت الضحايا، وهو ما عزز الثقة. وخلص إلى أن بقاء المينورسو ضرورة ملحة في ظل غياب حل سياسي، مع ضرورة تحديث هيكلتها وتكييفها مع الواقع الجديد سواء استمر الجمود أو تم التوصل للتسوية.