afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

غوتيريش يكشف أعطاب المينورسو: بعثة منهكة بثلاثة عقود من الجمود..

الصحراء اليومية/العيون
كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقريره الاستراتيجي المنجز تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2797 الصادر في أكتوبر 2025 حول الصحراء، عن واقع صعب تعيشه بعثة المينورسو بعد أزيد من 30 سنة على إحداثها.
وأبرز غوتيريش، بعد مشاورات موسعة بنيويورك وميدانية، أن هناك إجماعا على أن البعثة لا تزال تلعب دورا محوريا في التهدئة ومنع التصعيد عبر الرصد الميداني، لكنها في المقابل تواجه اختلالات بنيوية تحد من فعاليتها.
وأوضح التقرير أن جوهر الأزمة يكمن في الهوة الكبيرة بين الولاية الأصلية للبعثة التي تعود لفترة التسوية، وبين ما يمكنها تحقيقه اليوم على الأرض، بسبب التفسيرات المتناقضة للأطراف لتلك الولاية، واستمرار عرقلة مهامها.
وأضاف أن أنشطة حيوية مثل إجراءات بناء الثقة ولم شمل العائلات ظلت مجمدة لسنوات طويلة بسبب عدم تعاون الأطراف، وهو ما أضر بمصداقية البعثة وخلق حالة إحباط عام.
وفي الشق الميداني، سجل التقرير قيودا مشددة على حرية حركة المراقبين، فشرق الجدار الأمني لا يُسمح لهم بالتحرك إلا في حدود 20 كلم من مواقعهم، وغربه يخضع تحركهم لموافقة مسبقة ومرافقة عسكرية في بعض الأحيان، مما يضعف قدرة الرصد والاستجابة السريعة.
كما نبه إلى تحدي تكنولوجي جديد يتمثل في الانتشار الواسع للطائرات المسيرة التي لا تتوفر البعثة على وسائل لرصدها، مع رفض الأطراف السماح لها بتحديث تجهيزاتها التقنية.
وعلى المستوى المالي والبشري، أكد غوتيريش أن سياسة التقشف داخل المنظومة الأممية انعكست سلبا على المينورسو، فتقلصت ميزانيتها وتأخر تجديد عتادها الجوي وصيانة بنيتها التحتية، كما تعمل حاليا بطاقم عسكري أقل بكثير من العدد المرخص له، مما أثر على وتيرة الدوريات وسرعة التدخل، وزاد الضغط على المراقبين، ناهيك عن صعوبات في التأشيرات والإجراءات الجمركية وموافقات التنقل التي تبطئ العمل بشكل كبير.
وخلص التقرير إلى أن أي تصور مستقبلي للمينورسو يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات، ويعيد مواءمة ولايتها مع الواقع الجديد على الأرض، مقترحا خيارات لتحسين كفاءتها سواء تم التوصل لحل سياسي أو لا، مع الإشارة إلى أن مصير المفاوضات الجارية بعد مرور سنة على القرار 2797 لا يزال غامضا.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد