بررت روسيا لجوءها لطرح مشروع قرارها الخاص بنزاع الصحراء الغربية، وهو المشروع الذي تم إسقاطه بعد استخدام الولايات المتحدة لحق النقض ضده، وامتناع 11 عضوا وتصويت ثلاثة أعضاء فقط لصالحه. وقال المندوب الروسي في كلمته قبل التصويت، إن حرص موسكو على بقاء الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، ورغبتها الصادقة في الوصول لحل عادل ومقبول من الطرفين لهذا النزاع الذي طال، هو ما دفعها لتقديم نصها البديل. وأكد الدبلوماسي الروسي أن مشروع بلاده لا يحمل أي أفكار جديدة ولا يتعارض مع أسس التسوية الأصلية، بل هو نسخة طبق الأصل للغة المتفق عليها في قرار مجلس الأمن 2797، مع إضافة فقرات فقط تشير إلى التقرير الاستراتيجي للأمين العام حول الصحراء وجولات التفاوض الثلاث، وهي صياغات منقولة بالكامل من المشروع الأمريكي الحالي. وأضاف أن هذه الوثيقة محورية وسياسية وتخضع لعامل الوقت، وكان من غير المبرر عدم مناقشتها على مستوى الخبراء، خصوصا أنها حظيت بدعم كبير العام الماضي، معربا عن أمله في أن تحظى الصيغ المنقحة التي تقدمت بها موسكو بدعم واسع، لأنها في نظره تمثل الفرصة الأخيرة للإبقاء على المينورسو بشكلها الحالي. ودعا مندوب روسيا أعضاء المجلس إلى تغليب لغة العقل على العاطفة في هذه اللحظة الحاسمة، مؤكدا حرص بلاده على الحفاظ على وساطة أممية موثوقة ونزيهة تبقي النزاع منخفض الحدة. وختم بدعوة كل الوفود التي تتفق مع موسكو على ضرورة بقاء الأمم المتحدة وإيجاد حل عادل لقضية الصحراء إلى دعم مشروعها، محذرا من أن رفض هذا الخيار يجعل معارضيه مسؤولين بشكل مباشر عن إغلاق المينورسو، ودعا بشدة لتجنب ارتكاب هذا الخطأ التاريخي.