الصحراء اليومية/العيون
قال الملك محمد السادس، مساء اليوم الأحد، أثناء إلقائه خطابا بمناسبة الذكرى الـ47 للمسيرة الخضراء، إن “الصحراء شكلت، عبر التاريخ، صلة وصل إنسانية وروحية وحضارية واقتصادية، بين المغرب وعمقه الإفريقي”.
وأكد عاهل البلاد أن المملكة المغربية تسعى، من خلال العمل التنموي، الذي تقوم به، إلى “ترسيخ هذا الدور التاريخي، وجعله أكثر انفتاحا على المستقبل”، مبرزا أنه “توجه ينسجم مع طبيعة العلاقات المتميزة التي تجمع المغرب بدول قارتنا الإفريقية، التي تحرص على تعزيزها، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوبنا الشقيقة”.
وفي هذا الإطار، أضاف الملك محمد السادس أنه بادر مع محمد البخاري، رئيس جمهورية نيجيريا الفيدرالية، بـ”إطلاق مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب”، معربا عن سعادته بتسجيل “التقدم الذي يعرفه هذا المشروع الكبير، طبقا للإطار التعاقدي الذي تم توقيعه، في دجنبر 2016″، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة، مؤخرا، بالرباط، مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وفي نواكشوط، مع موريتانيا والسينغال، تشكل “لبنة أساسية في مسار إنجاز المشروع”.
كما أبرز عاهل البلاد أن هذا التوقيع يعكس “التزام البلدان المعنية، للمساهمة في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي وريادتها السياسية لإنجاحه”.
وتابع: “واعتبارا لما نوليه من أهمية خاصة للشراكة مع دول غرب القارة، فإننا نعتبر أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب أكثر من مشروع ثنائي بين بلدين شقيقين. وإننا نريده مشروعا استراتيجيا لفائدة منطقة غرب إفريقيا كلها، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من440 مليون نسمة، وذلك لما يوفره من فرص وضمانات، في مجال الأمن الطاقي والتنمية الاقتصادية والصناعية والاجتماعية، بالنسبة للدول الـ15 للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إضافة إلى موريتانيا والمغرب”.
وأضاف الملك أن هذا المشروع هو “مشروع من أجل السلام والاندماج الاقتصادي الإفريقي والتنمية المشتركة. مشروع من أجل الحاضر والأجيال القادمة. وبالنظر إلى البعد القاري لأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، فإننا نعتبره أيضا، مشروعا مهيكلا يربط بين إفريقيا وأوروبا”، مشيدا بـ”دعم المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، التي عبرت عن رغبتها في المساهمة الفعلية في إنجازه”.
كما أكد عاهل البلاد “حرص المغرب على مواصلة العمل، بشكل وثيق، مع أشقائه في نيجيريا، ومع جميع الشركاء، بكل شفافية ومسؤولية، من أجل تنزيله، في أقرب الآجال”، مجددا “انفتاحنا على جميع أشكال الشراكة المفيدة، من أجل إنجاز هذا المشروع الإفريقي الكبير”.



