الصحراء اليومية/العيون
اعتبر حزب الحركة الشعبية من خلال بلاغ صادر عن الاجتماع الأول للمكتب السياسي للحزب، توصلت “الصحراء اليومية” بنسخة منه، أن المسؤولية السياسية للحكومة ثابتة في غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
بعد وقوفه على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومختلف السلع والخدمات فإن حزب الحركة الشعبية بعمقه الوطني الأصيل وجوهره الشعبي المتجدر يسجل استغرابه الشديد إزاء الصمت الحكومي المريب أمام هذه الأزمة الحادة بعمقها الإقتصادي والاجتماعي ومعالمها السياسية ، وعجزها البنيوي والوظيفي في تقديم البدائل والحلول والتي هي من صميم المهام الدستورية والسياسية للحكومة باعتبارها أم الوسائط المؤسساتية المعنية ، كما يستغرب الحزب في نفس الإتجاه من الدفوعات غير المقنعة لحكومة الكفاءات بأحزابها الثلاث لتبرير هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار الدواجن واللحوم ومختلف الخضروات بعد فشلها في تدبير أزمة المحروقات!!
ومن موقعها كمكون أساسي في المعارضة الوطنية والمؤسساتية الصادقة والحريصة دوما وأبدا على تحصين السلم الإجتماعي وكرامة المواطن فإن الحركة الشعبية تدعو الحكومة إلى الخروج من جبة الحكومة الجامدة أمام الأزمة الصامدة والمبادرة إلى صناعة الحلول .
وفي هذا الإطار فإن الحزب يجدد مطلبه بالمراجعة الأنية للقانون المالي أو اعتماد مرسوم قانون لاستعمال هوامش الميزانية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين ، كما يدعو الحكومة إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتنزيل الفعلي لخيار الدولة الاجتماعية من مستوى الشعارات المنمقة إلى قرارات ملموسة عبر الوفاء بوعودها الإنتخابية المؤجلة،
كما يقترح الحزب المبادرة العاجلة للحكومة إلى إستعمال هوامش قانون المنافسة وحرية الأسعار التي تسمح لها بالتدخل لتقنين الأسعار مرحليا في انتظار استعادة السوق لتوازناته بذل إستعمال هذا القانون لخدمة ما تريد وترك ما يفيد ! خاصة في ظل الغياب غير المفهوم لمجلس المنافسة عن صدى هذه الأزمة المتفاقمة!!!
وبنفس روح المعارضة الحاملة للبديل ، وإذ ينوه الحزب بحملات المراقبة الجارية في الأسواق فإنه يطالب بتوسيع دائرة الرقابة لتشمل سلاسل الإنتاج والتسويق والتوزيع بذل حصر القنوات في التاجر الصغير باعتباره الحلقة الأضعف. كما يستدعي الحزب الدكاء التنموي المفترض في حكومة القطيعة الوهمية لمراجعة السياسة الفلاحية المتواصلة منذ عقد ونصف المستنزفة للثروة المائية والمبنية على تصدير المنتوجات الفلاحية والغدائية الأساسية للمغاربة بحثا عن العملة الصعبة للوسطاء وأغنياء المغرب الأخضر على حساب التضحية بالأمن الغذائي للمواطنين وبالسلم الاجتماعي الذي هو العملة الصعبة الحقيقية التي تميز بلادنا في محيط إقليمي وجهوي ودولي مطبوع بالتوتر وعدم الاستقرار.
ثالتا : في ذات السياق و تفاعلا مع صوت المجتمع وغليان الشارع وإيمانا منها بمغرب المؤسسات تعلن الحركة الشعبية عن تنظيم جامعتها الشعبية حول موضوع :
« البديل الحركي لمواجهة تكاليف المعيشة :” عشرة إجراءات لحماية القدرة الشرائية؛ »
في إطار إيمانها الصادق بمغرب المؤسسات وتفعيلا لدورها كشريك أساسي في مواكبة الحراك المجتمعي تنظم الحركة الشعبية جامعتها الشعبية الثالثة عشر في إطار فعاليات أكاديمية لحسن اليوسي للتدوال في حيثيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحالية والظرفية الصعبة المطبوعة بارتفاع تكاليف المعيشة وبلورة الحلول والبدائل لتجاوز الأزمة بمشاركة خبراء وفعاليات سياسية وأكاديمية ومهنية وذلك يوم السبت 18 فبراير 2023.
رابعا: في الشأن التنظيمي للحزب تواصل الحركة الشعبية تجديد هياكلها والتأسيس للبديل السياسي والانتخابي المقبل؛
في هذا الإطار وبعد نجاح المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب والدورة الأولى للمجلس الوطني فقد توج الإجتماع الأول للمكتب السياسي برسم خريطة طريق واضحة المعالم لتقوية الهيكلة الحزبية مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا برؤية استراتيجية تؤسس للبديل الحركي سياسيا وانتخابيا وفق دينامية جديدة وتعبئة حركية شاملة مبنية على منظومة العمل الجماعي تزاوج بين وحدة الهدف ووحدة الصف.
وفي إطار هذا البناء الهيكلي فقد استهل المكتب السياسي مهامه المؤطرة بأحكام النظام الأساسي الجديد بانتخاب:
– السيد عدي السباعي ناطقا رسميا باسم الحزب مكلف بالاعلام والتواصل
– السيد حكيم أبو الخير أمينا وطنيا لمالية الحزب.
– السيدة فاطمة الزهراء الإدريسي نائبة لأمين المال الوطني.



