الصحراء اليومية/العيون
تَبْدُو الدبلوماسية المغربية مُتقدمة بخطوة واضحة على نظيرتها الجزائرية، فبعد ثلاثة أسابيع من المكالمة الهاتفية، في 8 ماي، بين وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيرته النيجيرية بيانكا أودوميغو-أوجوكوو، عقد رئيس الدبلوماسية الجزائرية أحمد عطاف، يوم الاثنين في سيول، مباحثات مع الوزيرة النيجيرية، وذلك على هامش اجتماع كوريا الجنوبية والاتحاد الإفريقي.
وخلال هذا اللقاء، “بحث أحمد عطاف مع نظيرته النيجيرية آفاق تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين .
كما تطرق الوزيران إلى آخر التطورات في منطقة الساحل وسبل المساهمة المشتركة في ترسيخ السلام والتنمية بالمنطقة، لا سيما عبر تنفيذ مشاريع هيكلية ذات طابع اندماجي”، وفق ما نقلت الدبلوماسية الجزائرية في بيان لها.
غير أن البيان لم يُشِر صراحة إلى مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الرامي إلى ربط نيجيريا بالنيجر والجزائر.
وفي المقابل، كانت مباحثات 8 ماي بين ناصر بوريطة وبيانكا أودوميغو-أوجوكوو قد خصصت، في جانب كبير منها، لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي.
وبالمناسبة ذاتها، أعلنت الوزيرة النيجيرية أن الملك محمد السادس والرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من المرتقب أن يوقعا، خلال الربع الأخير من سنة 2026، اتفاقا يؤشر على الانطلاق الرسمي لأشغال هذه البنية التحتية الاستراتيجية.
وتكاد محاولة اللحاق بخطوات ناصر بوريطة تتحول إلى سمة ثابتة في تحركات الدبلوماسية الجزائرية.
ويشهد على ذلك الاتصالان الهاتفيان اللذان أجراهما أحمد عطاف، في 21 و23 أكتوبر على التوالي، مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والبلجيكي ماكسيم بريفو، وذلك عقب الزيارتين اللتين قام بهما وزير الخارجية المغربي إلى موسكو وبروكسل.



