الصحراء اليومية/العيون
حين نتحدث عن الإصلاح داخل مؤسسات الحماية الاجتماعية، لا يمكن تجاوز تجربة “مولاي إبراهيم العثماني” على رأس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تجربة وصفتها أوساط منخرطين بـ “مرحلة القطع مع الجمود” و”إعادة الاعتبار للمؤسسة وللمنخرط”.
من التسيير الكلاسيكي إلى دينامية الإصلاح..
لسنوات عانت التعاضدية من تراكمات وتسيير تقليدي لم يواكب تطلعات أكثر من 400 ألف منخرط، ملفات عالقة، خدمات بطيئة، وثقة متآكلة بين المؤسسة والموظف.
مع وصول مولاي إبراهيم العثماني، تغيرت المعادلة، الرجل دخل بأجندة واضحة: الحكامة، القرب، والخدمة.
اشتغل على تبسيط المساطر، رقمنة الخدمات، وتقريب الإدارة من المنخرط عبر فتح قنوات تواصل مباشرة.
إنجازات تتكلم..
ما قام به العثماني لم يقم به من سبقوه، ومن أبرز ما تحقق:
– تخفيف العبء على المنخرط: تسريع آجال التعويضات وتقليص الوثائق المطلوبة.
– توسيع العرض الصحي: شراكات جديدة مع مصحات ومختبرات، وتحسين سقف التغطية في عدد من العلاجات.
– الرقمنة: إطلاق منصات وتطبيقات سهلت على الموظف تتبع ملفه دون عناء التنقل.
– الإنصات: لقاءات جهوية مع المنخرطين والاستماع لمشاكلهم بدل الاكتفاء بالتقارير.
-رؤية إنسانية قبل أن تكون إدارية..
مقربون من التسيير يؤكدون أن العثماني تعامل مع التعاضدية كـ “ملف اجتماعي” قبل أن يكون “ملف مالي”. همه الأول كان الموظف البسيط الذي ينتظر تعويضاً ليداوي به أو ليعيل به أسرته.
هذا المنطق هو ما جعل المنخرطين يحسون لأول مرة أن التعاضدية ملكهم فعلاً.
شهادات من الميدان..
“أول مرة كَنْحَسْ بالتعاضدية حْدَايَا” يقول أحد المنخرطين من الأقاليم الجنوبية.
فاعل نقابي آخر يعلق: “الرَّاجْل دارْ داكْشِّي لِّي تْهَرْبُو مَنُّو الناسْ قَبْلُو. فْتَحْ الملفات المسكوت عنها وُدَوَّزْ الإصلاح رغم المقاومة”.
مولاي إبراهيم العثماني لم يأتِ ليُسيّر فقط. جاء ليُصلح.
أعطى للتعاضدية العامة نفساً جديداً، وأعاد لها هيبتها، ورد الاعتبار لآلاف الموظفين.
اليوم يمكن القول: التعاضدية العامة دخلت عهداً جديداً… وعنوانه رجل اختار أن يخدم فأوفى.



